“حِينَ مَشَتِ الْخَوَاطِرُ”

(البحر الطويل)

مَشَى طَيْفُ حُسْنٍ بَيْنَنَا وَهْوَ عَابِرٌ

تَرَاءَتْ لِعَيْنَيْ ذِي حَنِينٍ مَشَاعِرُ

أَرَى وَجْهَهَا فِي صُبْحِ رُوحِي إِذَا بَدَا

وَفِي ثَغْرِهَا لِلصُّبْحِ تُهْدَى بَشَائِرُ

سَرَى عِطْرُ وَرْدٍ فِي دِمَائِي مُعَطَّرًا

وَمِنْ صَمْتِهَا لِلْقَلْبِ تُحْكَى سَرَائِرُ

فُؤَادِي غُلَامٌ فِي هَوَاهَا وَحَالِمٌ

وَفِي خَطْوِهَا لِلرِّيحِ تَمْشِي خَوَاطِرُ

مَضَى خَوْفُ قَلْبِي فِي لِقَاءٍ وَيَذْبُلُ

وَفِي كَفِّهَا لِلْعُمْرِ تَغْفُو جَوَاهِرُ

دَعَا صَوْتُهَا فِي خَافِقِي وَهْوَ سَاهِرٌ

لَدَى طَرْفِهَا لِلَّيْلِ تَصْحُو مَنَائِرُ

غَدَا حَرْفُ صَبٍّ فِي حَنِينٍ يُرَتِّلُ

وَفِي لَمْحِهَا لِلشِّعْرِ تَصْحُو مَحَابِرُ

لَنَا الشِّعْرُ مِنْ صَمْتٍ عَمِيقٍ وَيَنْطِقُ

وَفِي صَوْتِهَا لِلْحُرِّ تَعْلُو مَنَابِرُ

بَكَى قَلْبُ صَبٍّ فِي دُجَى اللَّيْلِ شَوْقَهُ

إِذَا غَابَ عَنْ عَيْنِي تَهَاوَتْ مَنَاظِرُ

أَيَا قَلْبُ هَلْ يَأْتِي لَنَا وَصْلُهَا غَدًا

وَفِي غَيْبَةٍ مِنْهَا تَوَارَتْ نَوَاظِرُ

وَجَاءَتْ كَمَا يَمْشِي رَبِيعٌ عَلَى نَدًى

وَمِنْ عَوْدِهَا لِلْبَيْتِ تَحْيَا مَحَاجِرُ

وَمَا ضَاعَ حُبٌّ عِنْدَ قَلْبِي وَإِنْ خَفِي

فَفِي ذِكْرِهَا لِلْقَلْبِ تَبْقَى ذَخَائِرُ

نَمَا وُدُّ حُرٍّ بَيْنَنَا وَهْوَ صَابِرٌ

وَفِي حُبِّنَا لِلْحُرِّ تَحْيَا ضَمَائِرُ

خَفَا سِرُّ مَنْ يُخْفِي غَرَامًا وَيُفْضَحُ

فَفِي حُبِّ حُرٍّ مِنْ عَفَافٍ مَآثِرُ

نَمَا قَلْبُ صَبٍّ فِي عَفَافٍ وَيُزْهِرُ

فَفِي عَهْدِ صَبٍّ مِنْ وَفَاءٍ مَفَاخِرُ

وَمَا مَاتَ مَنْ يَجْتَازُ شَوْقًا بِعِزَّةٍ

فَمِنْ صَبْرِ قَلْبٍ فِي لَيَالِي مَعَابِرُ

جَنَى كُلُّ مَنْ يَبْغِي جَمَالًا مَصِيرَهُ

وَفِي عِلْمِ قَلْبِي لِلْحَكَايَا مَصَائِرُ

وَعَيْنِي لَدَيْهَا طِفْلُ شَوْقٍ وَحَائِرٌ

وَفِي طَرْفِهَا لِلَّيْلِ تَسْرِي سَوَاحِرُ

وَمَا عَاشَ مَنْ يَجْتَازُ حُبًّا بِسَطْوَةٍ

وَفِي حُبِّنَا بِالْعِزِّ تَحْيَا حَرَائِرُ

تَوَهَّمْتُ أَنِّي صُغْتُهَا فِي قَصِيدَةٍ

فَصَاغَتْ فُؤَادِي فِي هَوَاهَا شَعَائِرُ

✍️ بقلم الاديب الدكتور احمد الموسوي

جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 

بتأريخ  07/04/2017 — Time: 3pm

Screenshot

Leave a comment