“نَبْضُ الشَّعَائِرِ”
لَقَدْ غَابَ طٰهَ عَنْ عُيُونِ الْبَصَائِرِ
فَأَضْحَى ضِيَاءُ الْكَوْنِ صَمْتَ الْمَنَابِرِ
سَرَى السُّمُّ فِي جِسْمِ الْحَبِيبِ الْمُطَهَّرِ
وَصَوْتُ الْوُجُودِ الْحُرِّ دَمْعُ السَّرَائِرِ
وَأَوْصَى بِحُبِّ الْآلِ عَهْدًا مُؤَبَّدًا
فَصُونُوا عُهُودَ الْمُصْطَفَى بِالْخَوَاطِرِ
تَدَلَّى رُوَيْدًا رَأْسُ طٰهَ مُوَدِّعًا
وَمَالَتْ رُوَيْدًا رُوحُ طٰهَ لِحَيْدَرِ
وَفَاضَ عَلَى كَفَّيْ عَلِيٍّ مُقَدَّسًا
وَحَفَّتْ بِهِ أَجْنَاحُ وَحْيِ الْمُعَطَّرِ
بَتُولٌ تُنَادِي مَنْ لِقَلْبِي الْمُهَاجِرِ
فَأَبْكَى نِدَاهَا الصَّخْرَ قَبْلَ الْمَحَاجِرِ
عَلِيٌّ يُوَارِي طٰهَ فِي اللَّحْدِ صَابِرًا
وَلَكِنَّ قَلْبَ النُّورِ فَوْقَ الْحَفَائِرِ
وَأَرْخَى جَنَاحَ اللَّيْلِ صَمْتٌ مُكَفْكَفٌ
غَدَا الْكَوْنُ بَعْدَ الْوَحْيِ رَهْنَ الدَّيَاجِرِ
وَمَا مَاتَ مُحَمَّدٌ مَنَارُ الْبَصَائِرِ
تَوَلَّى وَظَلَّ الذِّكْرُ زَيْنَ الضَّمَائِرِ
سَيَبْقَى رَسُولُ اللَّهِ نَبْضَ الشَّعَائِرِ
وَيَبْقَى بُكَاءُ الدَّهْرِ فَوْقَ الْمَقَابِرِ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 04/02/2023
Time :6pm
Leave a comment