“أَرْبَعُونَ… وَالْكَوْنُ يَبْكِي”

أَفِيضِي دَمًا، يَا عَيْنُ، حُزْنًا وَوَدِّعِي

لَيَالِي سَرَادِيبٌ؛ وَحُمْرَى مَآتِمُ

دُجَاهَا مَحَارِيبٌ؛ حُسَيْنٌ مُرَتِّلٌ

وَفِي صَمْتِ لَيْلِ الطَّفِّ تَسْرِي مَرَاسِمُ

بَنُوهُ وَصَحْبٌ فِي مَقَامٍ مُخَلَّدٍ

وَفِي كُلِّ جُرْحٍ صَوْتُ حَقٍّ مَلَاحِمُ

أَبُو الْفَضْلِ عَبَّاسٌ؛ لِوَاءٌ مُحَلِّقٌ

فَمَا ذَاقَ مَاءً؛ تَسْتَغِيثُ مَحَارِمُ

حُسَيْنٌ بِكَفِّ الرَّمْلِ؛ صَمْتٌ مُكَفَّنٌ

خِيَامٌ قَوَارِيرٌ؛ تَنُوحُ مَظَالِمُ

أَبَتْ زَيْنَبٌ لِلذُّلِّ؛ قَالَتْ بِمَوْقِفٍ

سَيَفْنَى عُتَاةُ الظُّلْمِ؛ تَبْقَى مَكَارِمُ

تَرَاءَى رَسُولُ اللَّهِ فِي لَيْلِ زَيْنَبٍ

وَرُسْلٌ قَنَادِيلٌ؛ عَلِيٌّ دَعَائِمُ

أَتَتْ زَيْنَبٌ لِلطَّفِّ، صَوْتًا بِمَوْكِبٍ

خُطَاهَا مَنَادِيلٌ؛ تَنُوحُ مَوَاسِمُ

وَمَا الْمَوْتُ إِلَّا أَنْ تَعِيشَ مُقَيَّدًا

دَمُ الْحُرِّ مِفْتَاحٌ؛ تَعَافَتْ مَعَاصِمُ

مَضَتْ أَرْبَعُونَ؛ الْكَوْنُ يَبْكِي بِمَشْهَدٍ

بِصَوْتِ ابْنَةِ الزَّهْرَاءِ تَبْكِي عَوَالِمُ

✍️بقلم الاديب الدكتور احمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 

بتأريخ :08/02/2026

Time : 6:00pm

Leave a comment