“مِحْرَابُ السُّمِّ”

تَدَلَّى عَلَى طُوسٍ مَسَاءٌ كَمَأْتَمٍ

وَفِي قَصْرِ مَأْمُونٍ تَدِبُّ الْمَآثِمُ

وَمَدَّتْ يَدُ الطُّغْيَانِ سُمًّا مُقَنَّعًا

وَغَطَّتْ سُمُومَ الْغَدْرِ زُورًا مَرَاسِمُ

سَرَى الْمَوْتُ فِي جِسْمِ الرِّضَا وَهْوَ صَابِرٌ

وَتَعْلُو عَلَى سُمِّ اللِّئَامِ الْعَزَائِمُ

يُصَلِّي وَفِي أَضْلَاعِهِ الْمَوْتُ عَاصِفٌ

وَيَتْلُو تَسَابِيحًا فَتَبْكِي مَرَاحِمُ

تَرَاءَى حُسَيْنٌ فِي الدُّجَى وَهْوَ ظَامِئٌ

وَتَمْضِي سَلَاسِيلٌ وَتُسْبَى مَحَارِمُ

وَسَجَّادُ آلِ الْبَيْتِ فِي الْقَيْدِ هَادِرٌ

تَدَوَّتْ خِطَابَاتٌ فَخَرَّتْ دَعَائِمُ

وَمَا الْمُلْكُ إِلَّا ظِلُّ غَيْمٍ مُبَدَّدٌ

وَتَحْيَا مِنَ الْمَظْلُومِ فِينَا مَعَالِمُ

وَفَاضَتْ مِنَ الْمَسْمُومِ رُوحٌ مُنِيرَةٌ

وَتَنْعَى سَمَاوَاتٌ وَتَبْكِي غَمَائِمُ

شَهِيدٌ بِقُرْبِ الظَّالِمِ، الْقَبْرُ شَاهِدٌ

فَيَبْقَى الرِّضَا ذِكْرًا وَتَفْنَى مَظَالِمُ

إِذَا مَرَّ طَيْفٌ مِنْ ضَرِيحٍ مُعَطَّرٍ

وَيَبْكِي وُجُومُ الصَّخْرِ، تَدْمَى مَلَاحِمُ

✍️بقلم الأديب الدكتور أحمد حبيب الموسوي

جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 

Screenshot

Leave a comment