“جَنَازَةُ الظِّلِّ”

(البحر الطويل)

فِي صِرَاعِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ

تَنَادَتْ بِصَدْرِي رُوحُ جُرْحٍ هُوَ السُّؤَالُ

وَجَاءَتْ لَهَا نَفْسِي قِنَاعًا مَعَ الْحَنِينِ

تَهَاوَى وَرَاءَ الصَّمْتِ قَبْرٌ لَهُ انْكِسَارٌ

أَفَاقَتْ عَلَى جَمْرِي رَمَادًا لَدَى الْيَقِينِ

تَشَظَّى لَهَا قَلْبِي طَرِيقًا هُوَ الْمُحَالُ

وَصَارَتْ بِهَا عَيْنِي مَرَايَا مِنَ الْأَنِينِ

تَمَادَى لَهَا لَيْلِي سَرَابًا لَهُ احْتِضَارٌ

وَأَبْقَى أَنَا وَحْدِي قَضَاءً عَلَى السَّجِينِ

تَرَاءَى وَرَاءَ الْوَهْمِ صَوْتٌ لَهُ اشْتِعَالٌ

تَدَلَّى عَلَى صَخْرِي وَعِيدٌ مِنَ الدَّفِينِ

تَوَارَى وَرَاءَ الْمَوْتِ نَصْلٌ لَهُ ارْتِحَالٌ

وَيَمْضِي لَهَا عُمْرِي رِهَانًا مَعَ الْقَرِينِ

أَثَارَتْ بِهَا نَفْسِي غُبَارًا هُوَ الْحِدَادُ

وَسَالَتْ عَلَى كَفِّي دِمَاءٌ لَدَى الْوَتِينِ

تَبَقَّى لَهَا صَمْتِي لِسَانًا هُوَ الْمَمَاتُ

وَأَبْقَى بِهَا وَحْدِي سُجُودًا عَلَى الْجَبِينِ

رَمَانِي وَرَاءَ الصَّمْتِ نَصْلٌ هُوَ الرَّمَادُ

وَسَاقَتْ لَهَا نَفْسِي عُهُودًا إِلَى الْكَمِينِ

تَكَلَّمْ بِلَا صَوْتٍ فَصَمْتِي هُوَ الْجَوَابُ

وَمَا الْمَوْتُ إِلَّا الْقَلْبُ؛ ذَبْحٌ مِنَ الرَّنِينِ

أَفَاقَتْ عَلَى جَمْرِي خَطَايَا لَهَا اضْطِرَابٌ

تَلَظَّى وَفَوْقَ الْقَلْبِ سَيْفٌ إِلَى الْجَنِينِ

تَمَادَى بِنَصْلِ الصَّمْتِ جُرْحٌ لَهُ انْسِيَابٌ

وَأَمْسَتْ لَهَا عَيْنِي قُبُورًا لَدَى الطَّعِينِ

تَدَلَّى بِدَمْعِ الرُّوحِ فَجْرٌ هُوَ الْفَنَاءُ

وَسَالَتْ لَهَا نَفْسِي دِمَاءً إِلَى الرَّهِينِ

تَجَلَّى بِجُرْحِ الْقَلْبِ سِفْرٌ بِهِ اغْتِرَابٌ

وَخَطَّتْ لَهَا كَفِّي سُطُورًا عَلَى السِّنِينِ

تَوَارَى بِحِبْرِ الْمَوْتِ وَهْمٌ هُوَ الْبَقَاءُ

وَأَمْسَتْ عَلَى صَخْرِي جُذُورًا لَدَى الْمَعِينِ

يُنَادِي لَهَا صَوْتِي نِدَاءً مَعَ الْغِيَابِ

وَتَبْقَى لَهَا رُوحِي مَسَارًا لَدَى الْحَزِينِ

أُحَاكِمْ لَهَا نَفْسِي قَضَاءً هُوَ الْقِصَاصُ

وَأَمْضِي أَنَا وَحْدِي شِرَاعًا إِلَى الْمَتِينِ

تَرَاءَى أَمَامَ الْمَوْتِ سِرٌّ هُوَ النِّزَالُ

وَأَبْدَتْ لَهَا نَفْسِي وُجُوهًا لَدَى الْفَطِينِ

تَوَلَّى بِظِلِّ الْمَوْتِ طَيْفٌ لَهُ ارْتِيَابٌ

وَأَمْسَى لَهَا قَلْبِي أَسِيرًا لَدَى الْعَرِينِ

تَدَلَّى لَدَى قَبْرِي كِتَابٌ هُوَ الْجَوَابُ

تَجَلَّى لَدَى قَلْبِي بِأَنِّي يَدُ اللَّعِينِ

✍️ بقلم الأديب الدكتور احمد حبيب الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 

بتأريخ  08/02/2020

Time: 8:00pm

Screenshot

Leave a comment