رَأَيْتُكِ فَاخْضَرَّ الْمَسَاءُ بِخَاطِرِي

وَغَنَّى عَلَى بَابِ الْفُؤَادِ التَّبَسُّمُ

وَقُلْتُ لِقَلْبِي حِينَ لَاحَتْ عُيُونُهَا

تَرَفَّقْ فَإِنَّ الْحُسْنَ سِرٌّ مُكَرَّمُ

تَمُرِّينَ كَالنَّجْمِ الَّذِي لَا أَنَالُهُ

وَلَكِنْ بِهِ لَيْلُ الْمَشَاعِرِ يُرْحَمُ

إِذَا ضَحِكَتْ عَيْنَاكِ فَاضَتْ قَصَائِدِي

وَصَارَ سُكُوتِي بِالْمَحَبَّةِ يَتْرُجِمُ

وَمَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ لِلْوَرْدِ لُغَةً

إِلَى أَنْ رَأَيْتُ الْوَرْدَ مِنْكِ يُعَلِّمُ

تَقُولِينَ لِي لَا تُكْثِرِ الشَّوْقَ إِنَّهُ

طَرِيقٌ إِذَا طَالَ الْحَنِينُ يُؤَلِّمُ

فَقُلْتُ لَهَا إِنِّي أُحِبُّكِ بَسْمَةً

إِذَا مَسَّهَا حُزْنُ الْمَسَاءِ تُرَمِّمُ

وَأُحِبُّكِ صَوْتًا حِينَ يَهْبِطُ هَادِئًا

عَلَى خَافِقِي كَالْغَيْثِ وَالْقَلْبُ يَظْمَأُ

وَأُحِبُّكِ حُلْمًا لَا يُفَسِّرُهُ الْمَدَى

وَلَا يَسْتَطِيعُ الْحَرْفُ أَنْ يَتَكَلَّمُ

لَكِ الْحُسْنُ لَكِنْ لَيْسَ حُسْنًا عَابِرًا

فَفِي حُسْنِكِ الْمَعْنَى النَّبِيلُ مُخَيَّمُ

وَلَكِ الْقَلْبُ إِنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ دُرُوبُهُ

تَوَجَّهَ نَحْوَ اسْمِكِ حِينَ يُحَاصَرُ

وَلَكِ مِنْ حُرُوفِي مَا تَنَفَّسَ شَاعِرٌ

وَمَا رَتَّلَتْ عَيْنُ الْمُحِبِّ وَسَلَّمُ

أَخَافُ عَلَى قَلْبِي إِذَا مَا ذَكَرْتُكِ

فَإِنَّ ضَعِيفَ الْقَلْبِ بِالْحُبِّ يُغْرَمُ

وَأَخْشَى عَلَى عَيْنَيَّ مِنْ فَرْطِ نُورِهَا

فَكُلُّ جَمَالٍ فِي جَمَالِكِ يُهْزَمُ

تَعَالَيْ نُرَتِّبْ لِلْحَنِينِ حِكَايَةً

يَنَامُ عَلَيْهَا الْحُزْنُ حِينَ يُتَمْتِمُ

تَعَالَيْ نُعَلِّمْ هَذِهِ الْأَرْضَ أَنَّهَا

بِقَلْبَيْنِ يَحْيَا فَوْقَ تُرْبَتِهَا الْحُلْمُ

فَإِنْ كَانَ حُبِّي خَافِتًا فَاسْمَعِيهِ مِنْ

عُيُونِي فَفِي صَمْتِ الْعُيُونِ تَرَنُّمُ

وَإِنْ كَانَ قَلْبِي لَا يُجِيدُ بَوَاحَهُ

فَحَسْبِي بِأَنَّ الْقَلْبَ فِيكِ مُتَيَّمُ

سَأَبْقَى عَلَى بَابِ الْمَحَبَّةِ وَاقِفًا

إِذَا جِئْتِ صَارَ الْبَابُ رَوْضًا يُنَسَّمُ

وَإِنْ سَأَلُوا عَنْ سِرِّ حُبِّي أَجَبْتُهُمْ

هِيَ الْقَلْبُ حِينَ الْقَلْبُ بِالْحُبِّ يَحْلُمُ

“نَسِيمُ الْغَزَلِ

(البحر الطويل)

✍️ بقلم الأديب الدكتور احمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 

بتأريخ :03/07/2020

Time:4pm

Screenshot

Leave a comment