لَكِ الوَجْهُ حَتَّى لَوْ تَصَدَّعَ كَوْكَبِي
أَعَدْتِ شُظَايَاهُ الضِّيَاءَ نِظَامِ
وَمَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ لِلْحُسْنِ هَيْبَةً
تُهَذِّبُ فَوْضَى الرُّوحِ بَعْدَ خِصَامِ
إِذَا أَقْبَلَتْ عَيْنَاكِ أَخْضَرَّ مُهْجَتِي
وَرَفَّ عَلَى جُرْحِي رَفِيفُ غَمَامِ
وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي عَادَ فِي الصَّدْرِ مَوْجِعِي
يُقَلِّبُنِي بَيْنَ الأَسَى وَالسُّقَامِ
لَكِ الصَّوْتُ مِرْآةُ الحَنَانِ إِذَا انْثَنَى
عَلَى سَمْعِ قَلْبِي ذَابَ مُرُّ الآلَامِ
وَفِي صَمْتِكِ المَوَّارِ بِالنُّورِ فِكْرَةٌ
تُسَمِّرُ فِي عَيْنَيَّ سِرَّ الدَّوَامِ
أُرَتِّلُ مِنْ أَسْمَائِكِ العِطْرِ سُورَةً
فَيَنْهَضُ مِنْ أَعْطَافِهَا مِسْكُ خِتَامِ
وَأَكْتُبُكِ الآنَ انْسِيَابًا مُهَذَّبًا
فَيَعْجِزُ عَمَّا فِيكِ نَثْرُ الكَلَامِ
تَعَلَّمْتُ مِنْ لُطْفِ التِفَاتَتِكِ الَّتِي
تُرَبِّي عَلَى مَهْلٍ شُجُونَ غَرَامِ
وَمَا الحُبُّ إِلَّا أَنْ يَخِفَّ انْكِسَارُنَا
وَيُبْصِرَ فِينَا الضَّوْءُ بَعْدَ ظَلَامِ
وَحَوْلِيَ أُلُوفُ الوُجُوهِ وَمَا ارْتَوَتْ
عُيُونِي وَوَجْهُكِ سَيِّدُ الزِّحَامِ
أَمُرُّ عَلَى المِرْآةِ بَعْدَكِ شَاحِبًا
فَيَكْسُو شُحُوبِي طَيْفُ ذَاكِ ابْتِسَامِ
وَإِنِّي إِذَا مَا قُلْتُ أُطْفِئُ لَوْعَتِي
أَجَابَتْ دِمَايَ بِاشْتِعَالِ ضِرَامِ
لَئِنْ لَامَنِي وَاشٍ عَلَى فَرْطِ وَجْدَتِي
فَحَسْبِيَ أَنِّي فِي هَوَاكِ مَلَامِ
وَفِي كَفِّكِ البَيْضَاءِ لِلْعُمْرِ رَحْمَةٌ
تَرُدُّ شَتَاتَ القَلْبِ نَحْوَ انْسِجَامِ
أُحِبُّكِ لا لِلْحُسْنِ وَحْدَهُ بَهْجَةً
وَلَكِنْ لِمَعْنًى فِيكِ أَتَمُّ قِوَامِ
وَمَا زِلْتِ فِي عَيْنَيَّ أَبْهَى حَقِيقَةٍ
إِذَا نَازَعَ الأَحْلَامَ وَهْمُ الأَنَامِ
لَكِ اللَّهُ كَمْ صَيَّرْتِ دَقَّاتِ مِعْصَمِي
نُجُومًا تُرَتِّبُ لِلْأَشْوَاقِ انْتِظَامِ
وَمَا شِئْتُ خَمْرًا غَيْرَ لَحْظِكِ مُقْلَةً
إِذَا سَكِرَتْ أَغْنَتْ عَنِ الكَأْسِ مُدَامِ
وَإِنْ سَأَلُوا عَنْ آخِرِ الشَّوْقِ قُلْ لَهُمْ
خِتَامُ هَوَايَ ابْتِدَاءُ المُقَامِ
“وَشْمُ السَّنَا”
(البحر الطويل)
✍️ بقلم الاديب الدكتور احمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور احمد الموسوي
بتاريخ04/18/2026
Time:8:52pm

Leave a comment