(البحر الطويل)

“مأتمُ الروح”

أبي كنتَ في ليلِ المخاوفِ سَنَدًا

وفي ظلِّكَ الممدودِ قلبي يُسَلَّمُ

فلمّا مضيتَ استوحشتْنا نوافذٌ

وصارَ ضياءُ البيتِ بعدَكَ مُظْلِمُ

وأكشفُ ثوبًا فيفوحُ شذاهُ لي

كأنَّ شذاكَ العذبَ عنّي يُكَلِّمُ

وألمحُ كرسيًّا هجرتَ وقارَهُ

فيهبطُ فوقَ القلبِ صمتٌ مُخَيَّمُ

وأبصرُ سجّادَ الصلاةِ كأنَّهُ

على هيئةِ الرُّكبتينِ مُعَلَّمُ

وما زالَ بابُ الدارِ يُصغي كأنَّهُ

إذا لامسَتْه الريحُ ظنَّكَ تَقْدَمُ

وفي الصحنِ خبزٌ كان يجمعُ شملَنا

فصارَ على أفواهِنا وهو مُحَرَّمُ

إذا جاءَ عيدٌ والوجوهُ بشوشةٌ

رأيتُ مكانَ البِشرِ في الروحِ مَأْتَمُ

سألتُ ثرى القبرِ الذي ضمَّ طيبَهُ

أفي التربِ قلبٌ مثلُ قلبِكَ يَرْحَمُ

فقالتْ دموعي إنَّ فقدَكَ جمرةٌ

إذا خفَّ وهجُ الجرحِ عادتْ تُضْرَمُ

سيبقى أبي في كلِّ فجرٍ بدعوتي

إذا ضاقَ صدري باسمِهِ أَتَرَحَّمُ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 09.12.2020

Screenshot

Leave a comment