(البحر الطويل)
“مخيم في الضلوع”
سقى الله أياما صفا العيش قربهم
وفيها ربيع الأنس غضٌّ مبسَّمُ
تذكرتهم والليل أرخى سدوله
فهاج شجى ماضٍ ووجدٌ مكتَّمُ
أمرُّ بدارٍ كان يضحك أهلها
فألفيتها والوحش فيها مخيَّمُ
وأفتح درج الذكريات فكلما
تهاوى كتابٌ عاد قلبي يكلَّمُ
وأبصر في المرآة وجهي كأنني
رفاتُ فؤادٍ بالأنينِ مهشَّمُ
وألمس شالًا كان يدفئ لوعتي
فتنهض من أطرافه النار تضرمُ
وأذكر صوتًا كان يوقظ مهجتي
فيورثني وجدًا به القلب يُضرمُ
وأرنو إلى قبرٍ توارى ضياؤه
وفي الصدر من فقد الأحبة مأتمُ
إذا أقبل العيد الذي كان موعدًا
أرى صبح عيدي بعدهم وهو معتمُ
فلا الفجر ينسيني ولا البدر إن بدا
ولا القلب من طول التفجّع يسلمُ
هم الغائبون الحاضرون وإنما
لهم في حشا روحي مقامٌ معظمُ
سأحفظ أسماء الأحبة إنها
إذا مر طيف الاسم فالدمع مسجمُ
سأروي حكاياهم فتبقى كأنها
على صفحة الأيام نقشٌ محكَّمُ
فليس الفقد نسيانًا ولكنه
حضورٌ بأعماق الضلوع مخيَّمُ
✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتاريخ 03/25/2026
الوقت: 7:00 مساءا

Leave a comment