(البحر الخفيف )
“سِرُّ الوِدادِ وَوَقارُ النَّظَرِ”
يا رَقيقَ الجَمالِ في لَمحِ طَرْفٍ
فُقْتِ في الحُسْنِ بَهْجَةَ القَمَرِ
وابتسامُ الشِّفاهِ لَمّا تَثَنّى
خَجِلَ الفَجْرُ مِنْ حَياءِ الزَّهَرِ
أنتِ سِرُّ الوِدادِ صَوْنًا وَلُطْفًا
وانسيابُ السُّكونِ عِندَ الخَفَرِ
كلَّما لاحَ طيفُكِ العَذْبُ قُربًا
أورقَ القلبُ بعدَ وَبْلِ المَطَرِ
في حديثِكِ عِفَّةٌ واتِّزانٌ
يستميلانِ مُهجتي للأثَرِ
وعيونٌ إذا تأمَّلتُ فيها
غابَ عنِّي بيانُ وصفٍ وخَبَرِ
وخُطاكِ انسيابُ غُصنٍ نديٍّ
مرَّ في الروضِ رِقَّةَ السَّحَرِ
لستِ نارًا تُخيفُ روحي ولكن
أنتِ دفءُ المساءِ بعدَ الكَدَرِ
أنتِ للروحِ مهجةٌ من سلامٍ
وانبعاثُ اليقينِ بعدَ الضَّجَرِ
وعلى الخدِّ وردةٌ من صباحٍ
فوقها لمعةُ النقاءِ العَطِرِ
لا يُغَرِّينِي الحُسْنُ وحدَهُ بل في
كِ وقارٌ يَفوقُ حُسْنَ الدُّرَرِ
كلُّ حرفٍ أرتِّلُ الشوقَ فيه
يستقي من هواكِ صفوَ الفِكَرِ
إن أردتُ السلوَّ هاجَ حنيني
فاستباحَ الفؤادَ طولَ السَّهَرِ
أنتِ بشرى الصباحِ إن طالَ ليلي
وربيعُ الرجاءِ بعدَ الحَذَرِ
يا نسيمًا يمرُّ في عمقِ صدري
فيثيرُ الخفوقَ مثلَ الوَتَرِ
كم كتمتُ الهوى ففاضَ بقلبي
فإذا الشوقُ فاضحٌ للسِّتَرِ
وإذا ما دنوتِ منِّي تهادت
في دمي نشوةُ الرؤى والظَّفَرِ
وإذا ما نأيتِ عنِّي تمادى
في ضلوعي أنينُ طولِ السَّفَرِ
أنتِ لحنٌ إذا ترنَّمَ صمتي
ذابَ ما في الجوانحِ من شَرَرِ
فاسلمي في بهاءِ روحٍ رقيقٍ
أنتِ شِعري وبهجتي وقَدَرِ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 08.28.2025

Leave a comment