البحر الطويل
نفحاتُ الفِطرِ
تَبَسَّمَ ثَغْرُ الصُّبْحِ عَنْ غُرَّةِ السَّحَرِ
وَفَاضَ عَلَى وَجْهِ الرُّبَى رَوْنَقُ الْبِشْرِ
أَطَلَّ هِلَالُ الْفِطْرِ مِنْ أُفْقِ رَحْمَةٍ
فَأَلْبَسَ لَيْلَ الصَّوْمِ أَوْشِيَةَ الْفَجْرِ
وَرَفَّتْ تَكَابِيرُ الْهُدَى فِي مَسَامِعٍ
فَأَحْيَتْ خَفِيَّ الشَّوْقِ بِالتَّقْوَى وَالطُّهْرِ
وَأَقْبَلَ صُبْحُ الْعِيدِ يَخْتَالُ بَهْجَةً
كَأَنَّ عَلَى أَثْوَابِهِ نُضْرَةَ الزَّهْرِ
وَفِي الْمُصَلَّى صَفُّ خُشَّاعٍ تَوَحَّدَتْ
قُلُوبُهُمُ فَجَرَتْ سُجُومًا مِنَ الْعِبْرِ
وَجَادَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ حَتَّى كَأَنَّهَا
يَدُ الرِّفْدِ قَدْ مَسَحَتْ مَذَلَّةَ الْعُسْرِ
وَعَادَتْ ذَوُو الْأَرْحَامِ لِلْوُدِّ بَعْدَمَا
تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ الْقُلُوبِ مِنَ الْهَجْرِ
وَيَضْحَكُ ثَغْرُ الطِّفْلِ فِي الدَّارِ مُشْرِقًا
كَأَنَّ مُحَيَّاهُ انْثِيَالُ سَنَا الْبَدْرِ
وَيَسْرِي نَسِيمُ التَّهْنِيءِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ
فَيَهْدِي إِلَى الْأَرْوَاحِ أُنْسًا مِنَ الذِّكْرِ
فَيَا عِيدَ فِطْرٍ أَنْتَ لِلرُّوحِ رَحْمَةٌ
تُجَدِّدُ فِي أَعْمَارِنَا نَفْحَةَ الشُّكْرِ
✍️بقلم أ.د.أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 06/23/2020
Time:3pm

Leave a comment