(البحر الطويل)

“أُعاتِبُ”

أُعاتِبُ نَفْسي لا لِأَهْدِمَ مَجْدَها

وَلَكِنْ لِأَبْني فَوْقَ ما وَهَنَ البِنا

وَما النَّقْدُ إِلّا قَبْسَةٌ مِنْ بَصيرَةٍ

إِذا صَحَّ قَصْدُ المَرْءِ هَذَّبَ ما جَفا

وَمَنْ لَمْ يُفَتِّشْ في الضَّمائِرِ مَرَّةً

رَأى العَيْبَ في وَجْهِ المَرايا وَما دَرا

إِذا الشَّعْبُ نامَ عَلَى مَديحٍ مُخَدِّرٍ

تَوَالَدَ في أَحْشائِهِ الوَهْمُ وَالعَنا

وَإِنَّ دُوَلًا تَسْتَطيبُ صَدى الثَّنا

يُزَيِّنُ وَجْهَ الخَرْقِ فيها بِما حَلا

تَخافُ المَرايا لا لِأَنَّ بِها قَذى

وَلَكِنْ لِأَنَّ الزَّيْفَ يَنْهارُ إِنْ بَدا

فَإِنْ صارَ تَقْويمُ الخَلَلْ ثَأْرَ حاقِدٍ

تَلَبَّسَ ثَوْبَ النُّصْحِ لَفْظًا وَما شَفا

وَخَيْرُ انْتِقادِ المَرْءِ ما هَذَّبَ الحَشا

وَجَلّى عَنِ العَيْنِ البَصيرَةِ ما غَشا

هُوَ النُّورُ لا ضَجُّ التَّشَفِّي فَإِنَّهُ

إِذا مَسَّ مَوْضِعَ دائِنا أَوْرَثَ السَّنا

كَذا تَنْهَضُ الأَوْطانُ مِنْ بَعْدِ كَبْوَةٍ

إِذا سُمِّيَ الدّاءُ اسْمَهُ عُرِفَ الدَّوا

✍️بقلم أ.د.أحمد الموسوي

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 07/12/2019

Screenshot

Leave a comment