(البحر الطويل)
“ليلةَ الفُرقانِ “
أيا ليلةَ الفُرقانِ صبرًا فإنَّما
على فجرِكِ الدامي من الحزنِ مَأْتَمُ
أطالَ عليٌّ في المحاريبِ وقفةً
وفي ثغرِهِ سرُّ المناجاةِ مُبْهَمُ
يُرتِّلُ آيَ اللهِ والقلبُ خاشعٌ
وروحُ اليقينِ على الجبينِ مُخَيَّمُ
فوافاهُ سيفُ الغدرِ من كفِّ أشقيا
وفي حدِّهِ حقدُ الضلالةِ مُضْرَمُ
هوى، لا كفردٍ أرهقَ التربَ مصرعًا
ولكنْ هوى ركنٌ من الحقِّ يُهْدَمُ
فصاحَتْ حنايا المسجدِ البيضِ لوعةً
وفي صدرِ محرابِ الصلاةِ تَهَدُّمُ
كأنَّ دَمَ التوحيدِ لمّا تكلَّمَتْ
به الأرضُ قال الجرحُ: هذا المُكَرَّمُ
رمضانُ بعدَ الطعنةِ السوداءِ واجمٌ
وفي جيدِ لياليهِ ثوبٌ مُعَلَّمُ
وأطرقَ وجهُ الفجرِ حتى حسبتَهُ
يتيـمًا، وحتى الضوءُ فيهِ مُعَتَّمُ
هوَ العدلُ، إن مالتْ موازينُ أهلِها
ففي نهجِهِ الميزانُ يصفو ويَقْوَمُ
هوَ العلمُ، إن ضاقَ الطريقُ بسالكٍ
ففي بابِهِ لُبُّ الهدايةِ يُفْهَمُ
أبا الحسنِ المصفّى، مضيتَ ولم يزلْ
بذكراكَ جرحُ العارفينَ يُكَلَّمُ
وفي الغَرْيِّ سرٌّ كلَّما مرَّ خاشعٌ
بأعتابِهِ هاجَ الحنينُ المُتَيَّمُ
ويَبقى ابنُ مُلجَمَ في الليالي سُبَّةً
ويَبقى عليٌّ للمكارمِ مَعْلَمُ
✍️بقلم أ.د.أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 06/23/2020
Time:3pm

Leave a comment