“في عيدِ المرأة”

في عيدِكِ

لا يكفي الوردُ

لا تكفي الكلماتْ

ماذا أقولُ

وأنتِ المعنى

إذا ضاقتْ على المعنى اللغاتْ؟

أنتِ

إذا أرهقَ العمرُ المدى

وانحنى في الريحِ وجهُ الأمنياتْ

كنتِ الضوءَ

يُشعلُ في زوايا الروحِ

ما انطفأتْ بهِ

كلُّ الجهاتْ

أنتِ الحنانُ

إذا تقشَّفَ في القلوبِ رجاءُ يومٍ

واستوطنَ الصمتُ الثقيلُ

مرافئَ النبضِ الحزينْ

أنتِ الندى

يهمي على عطشِ المسافاتْ

أنتِ البدايةُ

حين يفيضُ من الدعاءِ

على ملامحِنا

صباحٌ من صفائكِ

فتستفيقُ الأرضُ

في أعماقِنا

وتورقُ الأحلامُ

بعدَ يباسِها

وتخضرُّ في دربِ الرجاءِ

الأمنياتْ

يا امرأةً

من صبرِها

تتعلَّمُ الأيامُ

كيف تسمو

فوقَ ما تركَتْهُ

في الأرواحِ

مواجعُ الذكرياتْ

يا سرَّ هذا اللطفِ

حين يُطلُّ من عينيكِ

فجرًا هادئًا

ويخطُّ فوقَ تعبِ الحياةِ

ترانيمَ النجاةْ

ويا نشيدَ اللهِ

في سرِّ الأمومةِ

حين يعلو صوتُ قلبكِ

فوقَ خوفِ الليلِ

مثلَ صلاةٍ

أيقظتْ في العتمةِ

الطمأنيناتْ

في عيدِكِ

أكتبُكِ

وردًا لا يذبلْ

نخلًا لا ينحني

نبعًا إذا اشتدَّ الهجيرُ

تفجَّرَتْ

منهُ الحياةْ

أكتبُكِ

وطنًا من الرحماتِ

إن ضاقتْ بنا الدنيا

فتحْتِ لنا

من دفءِ روحكِ

كُوَّةَ النورِ

التي اتسعتْ

لنا

ولكلِّ ما فينا

من الانكساراتْ

أنتِ القصيدةُ

حين يعجزُ عن بلوغِكِ

كلُّ شعري

وأنتِ المعنى

إذا خذلتْ حروفُ الناسِ

أوزانَ العبارةِ

وانطفأتْ

في فمِ البلاغةِ

الاستعاراتْ

فامضي

كما شاءَ الجمالُ لكِ الطريقَ

مكلَّلةً

بمجدِ روحكِ

بالعطاءِ

بالعزِّ

بما زرعتِ

من الضياءْ

وامضي

فما خُلِقَ البهاءُ

إلا ليُشبهَ بعضَ ما

فيكِ

من السموِّ

وما خُلِقَ الوفاءُ

إلا ليقرأَ في خطاكِ

أصدقَ الآياتْ

ولكِ السلامُ

إذا ابتسمتِ

تفتَّحَ الكونُ المكدودُ

واستفاقَ النورُ

في وجهِ الحياةْ

ولكِ السلامُ

إذا مضيتِ

مضى الجمالُ

مرفرفًا

في الأرضِ

مثلَ دعاء أمٍّ

لا يضيعْ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 02/07/2026

Time:4pm

Screenshot

Leave a comment