أقول الوطن… فينكسر الصوت

أقولُ:

وطني…

فتسقطُ الكلمةُ

من فمي

كحجرٍ

لم يجد ماءه

أنا لستُ منفيًّا

لأنّ الطرقَ

أخرجتني

بل لأنّ البيوتَ

غيّرتْ

ذاكرتَها

ونادتْني

باسمٍ آخر

أحبابي

ليسوا بعيدين

هم في هذا الفراغ

الذي يسبقُ الدموع

وفي الارتعاشة

التي تُخطئُ قلبي

حينَ يضحكُ

شخصٌ

لا أعرفه

بصوتهم

في المنفى

نقيسُ أعمارَنا

بعددِ المرّات

التي كتمنا فيها

الحنين

ونتعلّمُ

أن نُخفي الوطن

في الجُملِ العابرة

كي لا ينكشف

أمّي

تصغرُ

كلّما ناديتُها

وأكبرُ

كلّما صمتُّ

صوتُها

لم يعد صوتًا

بل زمنٌ

يتكسّر

في أذني

أصدقائي

بقوا

عندَ حافةِ جملةٍ

لم تُكمل

في فنجانٍ

بردَ قبل أن يُرفع

وفي وعدٍ

قيلَ بثقة

من لا يعرف

أنّ الخراب

كان يُصغي

وطني

ليس نشيدًا

ولا صورةً

ولا رايةً

تُعلَّق

هو هذا الثِّقل

الذي

كلّما حاولتُ

أن أضعه

نامَ

في صدري

قالوا:

ستعتاد

لكنّ الوطن

لا يُعتاد

الوطنُ

يغيّرُ شكله

كلّ ليلة

ويعودُ

حين تظنّ

أنك نجوت

أنا شاعرٌ

من جهةِ الفقد

أكتبُ

لأبقي الذاكرةَ

يقِظة

وأصمتُ

لئلّا أخون

هذا الوجع

النبيل

وحين أبكي

لا أبكي نفسي

أبكي

مكانًا

كان يجب

أن أُدفنَ فيه

حيًّا

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 01/04/2026

Time:3:pm

Leave a comment