(البحر الطويل )
“لسانُ الخلود”
تَسَامَتْ لُغَاتُ الضَّادِ حَتَّى تَجَلَّتْ
فَفِي كُلِّ مَعْنًى وَجْهُهَا العَلَمُ
تَنَفَّسَ فِيهَا الْحَرْفُ حُسْنًا مُصَفًّى
وَيَحْيَا بِهَا فِي كَفِّ كَاتِبِهَا القَلَمُ
إِذَا نَطَقَتْ أَلْقَتْ عَلَى الرُّوحِ نَضْرَةً
وَإِنْ صَمَتَتْ كَانَ السُّكُوتُ الحَكَمُ
وَلَهْجَتُهَا تَسْرِي إِلَى السَّمْعِ رِقَّةً
فَتَسْمُو بِهَا أَخْلَاقُنَا الشِّيَمُ
وَفِي جَوْفِهَا سِرُّ الزَّمَانِ مُدَوَّنٌ
وَفِي ضِيقِ دَرْبٍ لِلطَّرِيدِ بِهَا العِصَمُ
بِهَا نَزَلَ القُرْآنُ نُورًا مُبِينَهُ
وَفِي آيِهِ لِلْعَقْلِ تَأْتِي الحِكَمُ
وَفِي شِعْرِهَا تَذُوبُ أَوْجَاعُ مُشْتَاقٍ
فَيَغْدُو أَسَاهُ فِي المَدَى عَذْبُ النَّغَمُ
تُحَاوِرُ بِالعَقْلِ الرَّصِينِ وَتَفْتَحُ
لِمَنْ طَلَبَ المَعْنَى لَدَيْهَا الكَرَمُ
وَإِنْ ضَاقَ وَقْتٌ فَالبَيَانُ رِسَالَةٌ
وَتَبْقَى لَنَا فِي كُلِّ عَهْدٍ القِيَمُ
سَلَامٌ عَلَى الضَّادِ الَّتِي لَا تَخُونُنَا
وَلِلْمَجْدِ فِي ظِلِّ اللِّسَانِ هِيَ القِمَمُ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 12/18/2025

Leave a comment