“يا امرأةً”

يا امرأةً

تكفي همستُكِ

كي يضطربَ الكونُ في صدري،

وتكفي نظرتُكِ

لتوقِفَ هذا العالم

على نبضةٍ واحدةٍ

تنتظرُ أن تكمليها.

ما إن تقتربي

حتى يتغيّر الهواء،

ويصيرُ دافئًا

كما لو أنّه

خرجَ الآنَ

من صدرِكِ.

تعالي…

ففي قلبي نارٌ

تبحثُ عنكَ،

وفي دمي موجٌ

لا يهدأ

إلا حين يغمرُهُ

طيفُكِ.

إنّي

أشتهيكِ حضورًا

يشتعلُ له الليل،

ويتهدّلُ من حوله

ضوءُ النجوم،

وكأنّ السماءَ

تعرفُ أنّ امرأةً

تسكنُ اسمي

وتُشعلُ حروفي.

ما عدتُ أفرّ من الاعتراف:

أنتِ

قُبلتي الأولى إلى الفرح،

وملاذي الأخير

من وحشةِ أيّامي،

وأنتِ النبضُ

الذي لا يهدأ

ولا يعتذر.

حين تلوّحي للغيم

يمطر،

وحين تبتسمي

تنقادُ لكِ الأزمنة،

وحين تناديني…

أجيءُكَ كما يأتي العاشقُ

إلى النارِ

وهو يعرفُ

أنها خُلقتْ

لتحرقَه.

اقتربي…

كي أسمعَ نبضَكِ

من غير كلام،

وألمسَ صوتَكِ

من غير يد،

وأعرفَ أنني

في اللحظةِ التي أحياها معكِ

أقربُ

ممّا يحلمُ به الشعر،

وأبعدُ

ممّا تحتمله المسافة.

تعالي…

فالشوقُ لم يَعُدْ شوقًا،

بل صارَ

ريحًا ترفعني إليكِ،

ونارًا

تعرّي قلبي من كلّ شيء

إلّا من رغبتِه فيكِ.

 ✍️أ.د. أحمد الموسوي

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 11.26.2025

Time:5pm

Leave a comment