“نُورٌ يَنْهَضُ مِنْ حَافَّةِ الظُّلْمَةِ”

يا نَفْسُ…

كَمْ أَثْقَلَتْكِ أَحْمَالٌ

أَلْقَيْتِهَا لِلنَّوَائِبِ،

حَتَّى ارْتَجَّ مِنْ فَزَعٍ

قَفَصُ أَضْلَاعِكِ،

وَغَاضَ سَنَاكِ

عِنْدَ شُرْفَةِ الرُّوحِ.

كَمْ بَكَيْتِ…

وَجُرْحُ الوَقْتِ

يَشُقُّ قَلْبَكِ الرَّقِيقَ،

وَالمَسِيرُ يَسْتَدْرِجُ خُطَاكِ

إِلَى مَتَاهَاتٍ

لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْمُتْعَبُونَ.

مَنْ لَكِ — إِذَا خَذَلَتْكِ خُطَاكِ —

سِوَى يَدٍ

تَنْهَضُ مِنْ عُمْقِ سُكُونِكِ،

تَجْمَعُ شَعَثَ مَا تَهَدَّمَ،

وَتَسْقِي رَهْبَتَكِ

مَاءَ الطُّمَأْنِينَةِ

حَتَّى يَهْدَأَ فَرَقُ الْقَلْبِ.

قُومِي…

فَالْبُكَاءُ لَا يَرْفَعُ جِدَارًا،

وَلَا يُقِيمُ رُوحًا

أَسْقَطَتْهَا عَوَاصِفُ الْبَشَرِ.

تُؤَدَّةً…

فَالسُّقُوطُ لَيْسَ هَدْمًا،

إِنَّمَا هُوَ بَابُ فَهْمٍ

لِمَنْ أَجَادَ قِرَاءَةَ الْجِرَاحِ،

وَالْفُجُوَّاتُ لَيْسَتْ فُرَاغًا،

بَلْ نَصْلُ فَجْرٍ

يَغْتَرِفُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ

لِيَخْرِقَ لِحَافَ الظُّلْمَةِ.

أَمَا تُبْصِرِينَ؟

وَمِيضٌ يَنْتَقِي الدَّرْبَ إِلَيْكِ،

يَمِيلُ كَمَنْ يَخْشَىٰ

أَنْ يُضَيِّعَ قَلْبَكِ

مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ وِلَادَةِ نُورٍ جَدِيدٍ

إِلَّا خَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ.

كُونِي لِنَفْسِكِ…

وَاعْلَمِي أَنَّ لَيْلًا

لَنْ يَقْوَىٰ عَلَى صَدِّ

صَبَاحٍ مُصِرٍّ

عَلَى الْبَدْءِ

وَلَوْ مِنْ رَمَادٍ.

وَإِنْ أَعْيَتْكِ خُطَاكِ…

فَالطَّرِيقُ يَفْتَحُ حِضْنَهُ

لِقَلْبٍ صَبُورٍ،

يَجْبُرُهُ رَبٌّ

لَا يَنْسَىٰ دَمْعَةً

سَقَطَتْ فِي غَفْلَةِ الْوَجَعِ.

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 03/20/2023

Time:8:pm

Screenshot

Leave a comment