(البحر الطويل)

“سَقَيْتُ هَوَايَ”

وَمَا زَالَ فِي سِرِّي لِشَوْقِكِ وَقْدُ،

يَزِيدُ عَلَى مَا يَحْتَمِلْهُ العَجَبِ.

وَأَسْأَلُ رِيحًا عَنْ جَوَابِكِ، لَيْتَهَا،

تُجِيبُ بِمَا يَرْوِي فُؤَادِي مِنَ الطَّلَبِ.

وَإِنْ قِيلَ صَبْرٌ، قُلْتُ: صَبْرِي مُؤَقَّتٌ،

وَيَسْرِقُهُ وَقْتٌ لَئِيمٌ كَالذَّهَبِ.

وَأَنْسَخُ صَمْتِي فِي رُقُوقِ تَحَسُّرِي،

فَيَقْرَأُ قَلْبِي مَا كَتَبْتُ بِالْكُتُبِ.

وَإِنْ ظَمِئَتْ رُوحِي لِقُرْبِكِ لَحْظَةً،

سَقَيْتُ هَوَايَ الدَّفْقَ مِنْ طِيبِ الشُّرْبِ.

وَأَجْمَعُ مِنْ لَيْلِي شُعَاعًا لِنَحْضُرَ،

فَنَسْمُرُ فِيهِ، ثُمَّ نَنْحَازُ لِلصُّحْبِ.

وَيُوقِدُ فِي كَفَّيْكِ بَرْقٌ تَوَقُّدِي،

فَيَدْفَأُ صَدْرِي ثُمَّ يَخْفُتُ بِالْحَطَبِ.

وَأَنْظُرُ فَوْقَ السَّهْلِ وَالْوَعْرِ مُشْرِفًا،

فَيَلْبَسُنِي ضَبَابُ اللَّيْلِ تَحْتَ السُّحُبِ.

وَأَرْقُبُ مِنْكِ الخُطْوَ، يَا بَهْجَةَ المُنَى،

فَيَصْفُو دَمِي عِنْدَ اقْتِرَابِكِ بِالقُرْبِ.

وَأَرْفَعُ مِصْبَاحَ الرَّجَاءِ لِقِصَّتِي،

إِلَى نُورِ مَحْيَاكِ المَصُونِ بِالنَّسَبِ.

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 08.14.2025

Time : 8:00pm

https://telegra.ph/سقيت-هواي-08-14

Screenshot

Leave a comment