(البحر الطويل)
“أغنيةُ الضِّياء”
أُناجي سَنَا وَجْهٍ تَلألأَ في الحُلُمُ،
وأُبْحِرُ في عَيْنَيْنِ رَاقَ لِيَ النَّجُمُ.
تَبَسَّمَ ثَغْرُ الوَرْدِ حِينَ تَبَسَّمُوا،
فَفَاضَتْ دُرُوبُ الرُّوحِ وَاخْضَرَّتِ القِمَمُ.
أُحَدِّثُ قَلْبِي عَنْ هَوَاهُ لَعَلَّهُ،
يَرِقُّ لِحَالِي وَهْوَ بِي ظَالِمٌ عَلِمُ.
وأَرْجُو لِقَلْبِي في لِقَائِكِ رَاحَةً،
تَغِيبُ هُمُومِي حِينَ لِلْقَلْبِ تَبْتَسِمُ.
كَأَنَّكِ عِيدٌ جَاءَ لِلْقَلْبِ مُنْعِشًا،
وَمِنْ بَسْمَةِ الأَعْيَادِ يَنْدَثِرُ الأَلَمُ.
أُناجِيكِ وَالأَشْوَاقُ في الصَّدْرِ مَوْجَةٌ،
يُرَاقِصُهَا قَلْبِي، وَيَعْتَنِقُ النَّغَمُ.
وفي مُهجَتِي أنتِ القَصِيدَةُ والرُّؤَى،
وفي نَظْرَتِي أنتِ الضِّيَاءُ وأنتِ النَّعَمُ.
أُسَافِرُ في عَيْنَيْكِ وَاللَّيْلُ مُشْرِقٌ،
كَأَنَّ سُهَادِي مِنْ بَهَاءِ الدُّجَى نِعَمُ.
وأَنْتِ ابْتِسَامَاتُ الصَّبَاحِ إِذَا بَدَا،
وأَنْتِ نَدَى الأَزْهَارِ يَرْتَشِفُ الشَّمَمُ.
أَرَاكِ جَمَالًا لا يُضَاهِيهِ عَالَمٌ،
وَإِنْ قِيلَ لِي وَصْفٌ، فَلا يَبْلُغُ القَلَمُ.
لَكِ القَلْبُ يَهْفُو وَالهَوَى يَتَوَقَّدُ،
وفي نَبْضِهِ حُبٌّ تَنَاغَمَ وَانْسَجَمُ.
وَحِيدًا بِقَلْبِي لَسْتُ أَدْرِي مَشَاعِرِي،
فَجَاءَ هَوَاكِ اليَوْمَ يُخْبِرُنِي الفَهَمُ.
ضِيَاكِ أَضَاءَ الرُّوحَ فَانْجَلَتِ الدُّجَى،
وحِينَ بَدَتْ عَيْنَاكِ لَمْ يَبْقَ لِي سَقَمُ.
وأَرْجُوكِ لا تُخْفِي ابْتِسَامَةَ ثَغْرِكِ،
فَمِنْ ضَوْئِهَا يَصْفُو لِيَ القَلْبُ وَالأُمَمُ.
شَغَلْتِ خَيَالِي ما اسْتَرَاحَ وَلَمْ يَنَمْ،
فَبَاتَ يُغَنِّي لِلْجَمَالِ وَيَبْتَسِمُ.
ولي فِيكِ آمَالٌ تَسَامَتْ إلى الذُّرَى،
فَفي نَظْرَةٍ مِنْكِ الرِّضَا وَالهَنَا تَمُّ.
كَأَنَّكِ نَيْسَانُ الحَيَاةِ إِذَا بَدَا،
تَفَتَّحَ مِنْ عَيْنَيْكِ لِي وَرْدُهَا الفَمُ.
حِوَارِي مع النَّفْسِ المُحِبَّةِ شَاعِرٌ،
يُعِيدُ صَدَى الأَشْوَاقِ وَالرُّوحُ تَلْتَئِمُ.
فَدُومًا أُناجِيكِ الحَبِيبَةَ شَاعِرًا،
وأَرْوِي حِكَايَاتِ الهَوَى وَهْيَ تَرْتَسِمُ.
سَأَبْقَى أُحِبُّ النُّورَ مِنْكِ مُغَرِّدًا،
إلى أَنْ يُوَارِي النُّورَ عَنْ عَيْنِيَ العَدَمُ.
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 08.02.2025
Time:04:00pm

Leave a comment