نبراس الخير
في زوايا هذا العالم المعتم،
حيث يتسلل الحزن من بين الشقوق،
ويمضي الناس كأنهم أطياف عابرة،
هناك شعلة وئيدة
تتقد في قلب من جعل الخير نبراسًا لطريقه.
الخيرُ ليس وجهًا واحدًا،
بل ألف وجهٍ ووجه؛
هو ابتسامة تُعيد للروح نبضها،
هو يدٌ تلامس جرح الغريب،
هو كلمةٌ تُزهر في صحراء اليأس
وتحمل المطر لمن نسي طعم الفرح.
أحيانًا
يكفي أن تُصغي لصمت أحدهم،
أن تمنح قلبك دون قيد،
أن تضيء شمعة في عتمة روح
دون انتظار جزاء
أو حتى شكرٍ عابر.
الخير
موجة تبدأ من نبض صغير
فتتسع في دوائر لا تنتهي،
تلامس أرواحًا لا نعرفها
وتعود إلينا
كأنها قدر جميل
أو دعوة صادقة في جوف الغيب.
ازرع الخير
ولو كان همسة،
ولو كان نظرة حانية،
فكل فعل طيب
بذرة ضوء
تشُق جدار العتمة
وتجعل العالم
أكثر دفئًا
وأقل وحشة.
اصنع الخير
ثم انسَه،
دعه يمضي في الريح
فهو وحده يعرف طريق العودة
حين تحتاج النور
في منعطفات الحياة.
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 07.24.2025

Leave a comment