“في مولِ الكوتِ… نُواحُ الرمادِ”
في زوايا الضياءِ
تتدلّى أرواحُنا
من فجرِ يومٍ أَخمدَتْهُ الحرائقُ
وانسكبَ الدخانُ في العينينِ،
واستغرقَ المدى
بين صرخةِ طفلٍ
ضاعت يداهُ على أبوابِ لهوهِ
وأمٍّ تنبشُ الرمادَ
بحثًا عن قبلةٍ
عن ضِحكةٍ
عن عطرِ أمنيةٍ
تبعثرتْ في لهيبِ الأحزانِ
يا مولَ الكوتِ
كمْ من حلمٍ
ذاب فوق الأرصفةِ الحزينةِ
وكمْ من قلبٍ
أورقَ في النارِ ثمَّ انكسرْ
أيُّها الليلُ
سَلْ أشجارَ المدينةِ
عن وجعٍ
تكسَّر في عيونِ الأمهاتِ
عن قصيدةِ طفلٍ
لم يُكملها الدفءُ
ولا عادتْ
لنافذةِ الانتظارِ
أيُّها الرمادُ
حَدِّثِ الأرضَ
عن شهداءِ الحريقِ
عن جراحٍ
لم تُضَمِّدْها المواساةُ
وعن أسماءٍ
حلّقت في ندى الدمعِ
إلى السماءِ
يا ربَّنا
اجعل لهم في رحمتِك ظلًّا
وفي الجنّةِ
أجنحةً من نورٍ
وانثرْ على قبورهم سلامًا
وأَلِّفْ بين قلوبِنا صبرًا
كي لا نخونَ الدمعَ
ولا ننسى الندى
ولا تنطفئْ شموعُهم
في ليلِ هذا الوطنْ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 07.22.2025

Leave a comment