(البحر الطويل)

“قريبٌ”

أُحِبُّكِ والشوقُ المعتَّقُ مُلهِمُ

فقلبي أسيرٌ والحنينُ مُحَكَّمُ

أُناجيكِ من نفيٍ بعيدٍ وغُربَةٍ

وروحي إلى لقياكِ دومًا تُيَمِّمُ

تَهيمُ بذكراكِ الجميلةِ أضلُعي

فيا ليت شعري هل لِوصلكِ مَوسِمُ

قريبٌ حنيني واللقاءُ مُعَلَّقٌ

بعيدٌ مقامي والزمانُ مُعَتِّمُ

أرى فيكِ بَدْرًا في الظلامِ مُنيرَةً

ونورُكِ في جوفِ الليالي مُبَسِّمُ

كأنكِ في عينيّ وَردٌ مُنَعَّمٌ

وفَوحُكِ في روحي شَذاهُ مُسلِّمُ

أُقَلِّبُ أشعاري لألقاكِ نغمةً

تُراقِصُ أشواقي وصوتي يُتَمتِمُ

حياتي بلا عينيكِ ليلٌ مؤرَّقٌ

وصوتكِ لحنٌ والبعادُ مُؤلِمُ

وأحلامُ قلبي في غيابِكِ مَأْتَمٌ

وذكراكِ عيدٌ، والوصالُ مُنَعَّمُ

أَتَرتاحُ عيني دون عينيكِ لحظةً؟

وكيف؟ وعشقي في عيونِكِ مُغرَمُ

سُطورُ الهوى مني إليكِ ملاحمٌ

وأنتِ لها فصلٌ شجيٌّ مُتَمِّمُ

ففي القلبِ آمالٌ تَشُدُّ مراكبي

إليكِ، وفي عينيكِ بحرٌ مُلَثِّمُ

وأكتبُ من نارِ اشتياقي قصائدي

وحرفي على نارِ انتظاركِ يُضْرَمُ

هواكِ بقلبي خيمةٌ لا تُهَدُّها

رياحُ النوى، والحبُّ فينا مُخيِّمُ

سأحيا على أملِ اللقاءِ مُعلَّقًا

برغمِ نوايانا، الزمانُ مُتحَكِّمُ

سَلامي إلى عينيكِ دومًا مُجَدَّدٌ

ووردُ الهوى في وجنتيكِ مُقَيَّمُ

سكنتِ فؤادي لا أرى منه مَهربًا

وهل من هواكِ العذبِ قلبي يُحَرَّمُ

وعهدُ الهوى منّي إليكِ مُقدَّسٌ

ووعدُ اللقاءِ المُشتهى ليس يُعدَمُ

أحبُّكِ، والدنيا بحبِّكِ جنةٌ

وإن نأتِ الأوطانُ فالقلبُ مَغنَمُ

أُسافرُ في عينيكِ والشوقُ قائدي

فكل دروبِ الحبِّ نحوكِ تُختَمُ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 07.21.2025

Screenshot

Leave a comment