( البحر الطويل )

“دموعُ الوداعِ في حضنِ الحُلُمِ”

تصدّعَ فجرُ الروحِ في صمتٍ يُظلِمُ

وألقى ظلالَ الغيمِ فوقي ويَرسُمُ

تسافرُ أحلامي على أفقِ حسرةٍ

وتمنحني الأشواقُ برقًا ويَحلُمُ

إذا أبحرتْ أنفاسي بقاربِ وحشةٍ

توشوشني الذكرى برفقٍ وتَلثُمُ

تراودني الأيامُ عن سرِّ غربتي

فتوقظُ في أعماقِ قلبي وتَكتُمُ

سأرسمُ من دمعِ الليالي حدائقًا

وأروي ربيعَ الصبرِ عطشًا ويَسقُمُ

أحنُّ إلى تلك المنازلِ كلما

تعودُ الليالي بالحنينِ وتَسلُمُ

وأشعلُ في أعطافِ قلبي نجمةً

يضيء بها فقدُ المحبةِ ويَظلُمُ

كأن عبيرَ الشوقِ في جوفِ خاطري

تخضّبَ بالذكرى ويزهو ويَعطُمُ

تفتقَ في وجداني الرحيلُ ولوعةٌ

وأورقَ في تربِ الأسى ما يُكلِمُ

تُسائلني الأيامُ عن فجرِ غائبٍ

وأبكي على الأعتابِ سحرًا وأُكرِمُ

وأُلقي إلى الأرواحِ سرَّ مودّتي

فتسمعني الأصداءُ همسًا وتَكرِمُ

توالتْ خطى الأحزانِ في مقلتي دمٌ

وسافرتِ الأقدارُ جرحًا ويَعلُمُ

إذا رنَّ في سمعِ المساءِ ترنُّمٌ

أعادَ إليَّ العمرَ طيفًا ويَحلُمُ

تضوعُ على شطآنِ قلبي سحابةٌ

ويسكبُها النسيانُ سحرًا ويُنعِمُ

توالتْ لي الذكرى بحزنٍ مخمّلٍ

وفيها يضيءُ الحلمُ بوحًا ويَختُمُ

وأسردُ للأنجمِ وجيعَ حكايةٍ

وتقرأها الأشجارُ عطشًا وتَسقُمُ

ويسبلُ دمعُ الليلِ نورًا بمعبرٍ

ويمزجُ في الأعماقِ وجدي ويَعصُمُ

أصوغُ من الأملِ الخجولِ قصيدةً

تشدُّ على صدرِ الفراقِ وتَرحُمُ

وما بين صدري والفيافي عواصفٌ

تناديني الأيامُ شوقًا وتَلزُمُ

فيا زهرةَ الذكرى على شاطئِ المدى

تعالي لنحيا في احتفالٍ ويَبسمُ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 01/04/2019

Screenshot

Leave a comment