(البحر الطويل )
“أختمُ”
تُسافرُ في عينيكَ أشواقي النُّجُمُ
وتوقِظُ في أضلاعيَ العشقَ والقَدَمُ
تلوحُ على الأهدابِ أسرارُ مهجتي
ويعبُرُ في أوردتي صمتُكَ العَدَمُ
أعاتبُ فيكَ الليلَ، والليلُ شاهقٌ
وأرسُمُ في وجداني المنافي والحُلُمُ
تسلّلَ في أضلاعي عبيرُ مواجعي
وأوقدَ في أحداقِ روحي السَّدَمُ
ويا ظلَّ أيّامي إذا ضاقَ مأمني
ويا دفءَ أحلامي إذا انطفأ النَّعَمُ
أعاتبُ فيكَ الصبحَ إن ضلَّ نورهُ
وأخشى على أبوابِ أمنياتي الظُّلَمُ
تسيرُ خُطايَ الآنَ في غيمِ غربتي
وتحمِلني أوجاعُ ذِكراكَ للعَلَمُ
أطوفُ على أطلالِ ماضٍ ممزَّقٍ
وأزرعُ في قلبي تراتيلَ الألمُ
أعاتبُ فيكَ الصمتَ إن ضاعَ صبرُنا
وأرنو إلى أنغامِ أزمانِنا القِدَمُ
تُغنّي رياحُ البعدِ في صدرِ غربتي
ويشعلُ في أعماقِ أوردتي السَّقَمُ
أعاتبُ فيكَ الوُدَّ إن جارَ بالأسى
وأحمِلُ في أضلاعي اشتياقًا لا يُضَمُّ
أقاسمُ فيكَ الليلَ أشواقَ مهجتي
وأبكي على أطلالِ أمنيةٍ تَهُمُّ
أعاتبُ فيكَ الدهرَ إن خانَ وعدَهُ
وأحملُ في وجداني ارتعاشاتِ الهِمَمُ
أراودُ فيكَ الحلمَ عن صبرِ عاشقٍ
وأحملُ في عينيَّ ألوانَ النَّدَمُ
أعاتبُ فيكَ الدمعَ إن ضاقَ ماؤهُ
وأزرعُ في كفّي أمانيَّ والنَّسَمُ
أحاورُ فيكَ الصبحَ إن جارَ ليلهُ
وأحملُ في روحي اشتياقًا لا يُلَمُّ
أعاتبُ فيكَ العُمرَ إن جارَ بالأسى
وأحملُ في أحشائي ارتعاشاتِ القَدَمُ
أضمّدُ فيكَ الجرحَ إن ضاقَ صبرُهُ
وأحملُ في وجداني ارتعاشاتِ الحِمَمُ
أعاتبُ فيكَ الغيمَ إن ضاعَ مطرُهُ
وأحملُ في أعماقي ارتعاشاتِ السَّلَمُ
أختمُ فيكَ الدربَ إن طالَ سيرُنا
وأحملُ في أهدابي ارتعاشاتِ القِسَمُ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 05/07/2023

Leave a comment