(البحر الطويل)
“تحاكي غصونَ”
هوت في ضميرِ النهرِ أسرارُ مهجتها
فعانقها ضوءُ الصباحِ صفاها
تغني سنابلُها على ضفةِ الذكرى
وتسكن في كفِّ النسيمِ رؤاها
إذا أقبلت أزهرت الأرضُ أغنيةً
وراحت زهورُ الحقلِ تعلن جناها
تبلّل أهدابَ الصباحِ بضحكتها
فتشرق في وجهِ السحابِ سناها
تخيط من الضوءِ الوفيِّ عباءتها
وتسكن في كفِّ الطفولةِ نداها
تسافر في عينِ الغزالةِ قصةٌ
وتحمل في جفنِ المساءِ دُماها
تراقب أفلاكَ الغيابِ برمشها
وتزرع في قلبِ الليالي صداها
إذا مرّت الأغصانُ في ظلِّ خطوها
تعانق في وجدِ الطيورِ غناها
وتسقي ضفافَ الحلمِ عطرًا من الوفا
وتنثر في صدرِ السنينِ شذاها
تضيء ليالي الريفِ سحرًا بأناملٍ
وتبعث في روحِ الترابِ دعاها
تؤرق ليلَ العاشقينَ بلمسها
وتوقظ في صدرِ النجومِ هواها
وتحمل في كفينِ وعدَ مواسمٍ
وتكتب في سفرِ الزمانِ مداها
تخبئ في صدرِ السنابلِ سرها
وتنثر في ليلِ الحنينِ رؤاها
تداعب أنفاسَ النسيمِ برفقها
وتسكن في قلبِ الضياءِ هداها
تلاعب ألوانَ الغروبِ بجدائلٍ
وتسحر في عيني النهارِ صفاها
تغني على وترِ الطفولةِ قصةً
وتحمل في كفِّ البشائرِ عَطَاهَا
ترتل في ليلِ القرى أنشودةً
وتوقد في صدرِ المواويلِ صداها
تحاكي غصونَ الياسمينِ بلمحها
وتسكن في وجدانِ قلبي صفاها
تخبئ في ضوءِ العيونِ حكايةً
وتسقي فؤادي من هواها شذاها
أيا بنتَ ريفٍ، يا نشيدَ طفولتي
كتبت على جفنِ الحياةِ وفاها
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 07/10/2025

Leave a comment