(البحر الطويل)

“يا موطنَ”

يا موطنَ المجدِ الذي شَعَّ هُداهُ

وارتاحتِ الأرواحُ في نورِ علاهُ

أنتَ الذي نسجَ الزمانُ لكَ ثَنايا

ورفرفتِ الأحلامُ في ظلِّ صَفاهُ

زرعَ الكرامةَ في ترابِكَ شَعبٌ

يُهدي الأمانةَ للقلوبِ ورضاهُ

حملتَ فيكَ الشوقَ من جرحِ الليالي

وسافرتِ الأيامُ في سحرِ دُناهُ

تُزهِرُ خطاكَ على العصورِ كرامةً

وتخضرُّ فيك الشمسُ إن فاضَ نَداهُ

أبحرتَ في الدنيا بعزمِ مُحبِّكَ

واستبشرتْ أرواحُنا في مَداهُ

يَروي الضياءُ قصائدَ العِزِّ فينا

وتجمعُ الأيامُ أغصانَ مُناهُ

وطنٌ إذا اشتدَّ الظلامُ أضاءهُ

فيصبحُ التاريخُ من صافي رجاهُ

يبقى على الإيمانِ قلبًا صامدًا

ويحوطُهُ الأملُ الذي عزَّ مَنَاهُ

سموُّك الإحساسُ، دفءُ حديثنا

وجمالُ روحكَ في الورى سرُّ بُقاهُ

تسقي الحياةَ كرامةً وسماحةً

ويَفيضُ في الآفاقِ عطرُ صفاهُ

أنشودةُ الأجدادِ أهدتكَ الوفا

وغدًا تواصلُ في المدى ضوءَ سناهُ

تَرنو الليالي للرجاءِ بأرضِكَ

وتميلُ أفلاكُ الطموحِ لسُناهُ

هذى الدروبُ تزيَّنتْ بأمانِهِ

وانسابَ في صدرِ السنينِ وفاهُ

يبقى ربيعُكَ في العيونِ تحيةً

تُغني القلوبُ بنبضِها وهداهُ

صوتُ البطولةِ في مَدى الأيامِ غنّى

واستبشرَ الأحرارُ من وحيِ جَنَاهُ

أنتَ البلادُ إذا انبرى ليلُ الأسى

أشرقتَ بالأحلامِ حتى مبتغاهُ

عزمُ الشموسِ على ثراكَ حقيقةٌ

يمضي على أنفاسنا حتى علاهُ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 05/10/2025

Screenshot

Leave a comment