(البحر الطويل)
“رأيتُكِ”
رأيتُكِ والغزلانُ حولكِ تُلهمُ
فيا ظبيةً في القلبِ حُسنُكِ يُبرمُ
تهادَينَ كالأنسامِ طيفًا مُحلِّقًا
بخطوٍ إلى روحي حنانًا يُقدِّمُ
فيا غادتي بالحُسنِ بدرًا مُكلَّلاً
جمالُكِ وهجٌ في دمي يتضرَّمُ
بعينيكِ ليلٌ من هدوءٍ مُسافرٌ
وفي ثغرِكِ البسَّامِ صبحٌ يُسلِّمُ
أرى الشِّعرَ في خدَّيكِ سرًّا مُخبَّأً
ونبضَ الهوى في العمقِ عطرًا يُرنَّمُ
مُحيَّاكِ كالأحلامِ يغفو بعالمي
وصوتُكِ شهدٌ في الخيالِ يُغمغِمُ
نهاري غيابٌ إن بَعُدتِ دقيقةً
إذا جئتِ بات الليلُ شمسًا تُنَجِّمُ
خطوطُكِ كالأقدارِ تأتي مواسمًا
فلا ضلَّ قلبٌ أنتِ فيهِ المُسلِّمُ
تمُرّينَ مثلَ الظلِّ نهرًا رقيقَةً
فهل يظمأُ العشاقُ والقلبُ ينعَمُ
ففي كلِّ رمشٍ منكِ وعدٌ مُحلَّقٌ
وفي كلِّ حرفٍ منكِ سرٌّ يُكتمُ
غزالَةُ روحي، ما عشقتُ سوى الهوى
فكيفَ بعمرٍ دونَ عينيكِ يُختَمُ
يداكِ ربيعٌ يحتفي كلَّ موسمٍ
وخصرُكِ غيمٌ بالمحبَّةِ يُغنِمُ
تُراقصكِ الأغصانُ شوقًا لطلَّةٍ
فضاءٌ خلا من وجهِكِ اليومَ مُعتِمُ
تلوحينَ مثلَ البرقِ يجتاحُ مهجتي
فلا روحَ تُنسَى إن ضياؤكِ يُلجِمُ
تُسافرينَ في الأعماقِ بحرًا مُحرَّرًا
ولا شاطئٌ عن موجهِ الحُسنِ يَعصِمُ
رموشُكِ أقواسٌ تُسدِّدُ نحوَنا
سهامًا بها قلبُ المحبِّ يُقسَمُ
نسائمُ عطرٍ من وجودِكِ أقبلتْ
يردِّدها قلبي وبالشوقِ يُكرَمُ
فلا وردةٌ إلا بحُسنِكِ أزهرتْ
ولا نجمةٌ إلا بطيفِكِ تُلثِمُ
هو الحبُّ هذا أنتِ فيهِ حكايةٌ
وغيثُكِ في صحراءِ عمري يُنعِمُ
غزالتيَ الحسناءُ عذرًا إذا بدا
قصوري، ففي وصفِ الجمالِ التلعثُمُ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 07/01/2025

Leave a comment