(البحر الطويل)
“تحلينَ”
أحبُّكِ والعشقُ العميقُ لهُ وُجُدُ
يضيءُ ليَ الآمالَ في الروحِ يا سُهْدُ
أسافرُ في عينيكِ سحرًا وأشرُدُ
وأرسمُ من أنفاسكِ الفجرَ يا عُودُ
وأغسلُ من ليلِ التمنِّي رمادَهُ
لأحيا على النورِ العتيقِ كما بُعْدُ
تعالي فقلبي حينَ أقبلتِ يرتدي
ندى الوصلِ إذ يزهو ويُبعثُ في جُدُ
إذا لاحَ نورُكِ في الدُّجى مُترنِّمًا
أضاءتْ من الأشواقِ في الصدرِ أُبُدُ
رأيتُكِ في سِرِّ الزمانِ تبسُّما
كأنكِ شمسٌ لا تغيبُ ولا تُحُدُ
تحلينَ في روحي نسيمًا مخلَّدًا
فيمتلئُ الكأسُ المعطرُ بالوُدُ
وأنسى مع الأيامِ حزنَ ملامحي
وتورقُ في جفني أمانٍ لها قُدُ
ويُبحرُ قلبي في ربيعِكِ سابحًا
وأغرقُ في وهجِ الحنينِ وما صُدُ
فمنكِ سلامُ القلبِ ينبضُ دائمًا
ويكتملُ الحلمُ المؤجلُ إن جُدُ
ويزهرُ في كفِّ الزمانِ تساؤلي
ويورقُ في أعماقِ وجداني السُّعُدُ
أراكِ رؤى في كلِّ لحظةِ عاشقٍ
تُلامسُ بالأحلامِ أسرارَنا الرُّشُدُ
تحيلينَ أيامي إلى نغمِ الهوى
وتمنحينِ العمرَ نبضًا لهُ صُدُ
كأنكِ مجدافُ الرجاءِ إذا مضى
يعودُ بنا للحبِّ يا جنةَ الصَّدُ
إذا انتبهَ القلبُ الموشَّى بذكركمْ
تضوعَ بالأشواقِ عطرٌ لهُ وُدُ
نسيمُكِ في روحي ينادي مطرَ الهوا
وينبتُ من همسِ الليالي لنا بُدُ
وهذي الليالي في حضوركِ موطِنٌ
يضمُّ لنا العشقَ القديمَ كما سُعُدُ
فيا روعةَ الأشواقِ في جفنِ شاعرٍ
يفيضُ من الذكرى ويبكي إذا عُدُ
فأنتِ مرافئُ حلمِ روحي ودِفئُها
ومنكِ اشتياقي كلَّ يومٍ لهُ رُشُدُ
أحبُّكِ حبًّا خالدًا في جوانحي
يظلُّ مدى الأيامِ ينبضُ يا سُهْدُ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 07/04/2025

Leave a comment