بلدي عبق الندى
بقلم ماجد ياسين عبيد
البحر الوافر
اشتقتُ لبلدي، وفي شوقي
تجلّتْ كلُّ مُنْهِكَةِ العَنَاءِ
أقضي الليالي في رجوعِ خيالِهِ
وأحنُّ لمكتبتي، لداري، للضياءِ
متى أرى أهلي وقد طالَ النوى؟
قد باتَ بعدُ القومِ سرَّ شقائِي
بلدي هوى الياسمينِ وعطرُهُ
ينسابُ من نُدَةِ الصباحِ النّقِيِّ
تعلّقتُ بالأشجارِ فيها زاهياً
كزهرٍ يَحنُّ لضوءِ شمسِ السّماءِ
بل هي الياقوتةُ الساكنةُ
في عمقِ تاريخٍ أضاءَ دُجائِي
أحملُ ذكري في فؤاديَ نابضاً
وأمضي مع الأقدارِ رغمَ بلائِي
لا أبتغي دنيا بزينتها ولا
شيئاً سواها، بل أريدُ وفائِي
هي حضنُ من فارقَ الأحبابَ في
شوقٍ، وذكراهُ تئنُّ بِنَائِي
هواءُ بلدي إن يمرُّ بأضلُعي
شفَى العليلَ، وأطفأَ الأدوائِي
آهٍ لو أنّ الحربَ لم تأتِ العدى
لبقيتُ أرشفُ من نداها الهَادِي
وأسكرُ في حبٍّ يُلامسُ مهجتي
وأبيتُ فوقَ ثراها مترفَ الهُدَاءِ
أتدرون من بلدي؟ أهي حُلمٌ؟
لا، بل أبجديةُ العُلا والبهَاءِ
بل من تمسحُ بالحنانِ جراحَنا
حين يفيضُ الحزنُ في الأرجاءِ
بلدي كتبَ التاريخُ عن مجدِها
أنها أقدمُ بلدانِ الضِّياءِ
Leave a comment