(البحر الطويل )
“منبع الاحساس “
أيا منبعَ الإحساسِ يا سرَّ نغمي
ويا نبضَ قلبٍ في الليالي يُلهِمُ
سكنتِ فؤادي مثلَ دفءِ المواسِمِ
وأشرقتِ في روحي صباحًا يبتسمُ
أراكِ إذا ضاقت عليَّ مسالكي
بريقَ أمانٍ في الدجى يتقدَّمُ
وفي لحظةِ الشوقِ التي لا تغيبُ
تفيضينَ حبًّا في الفؤادِ وتَرحمُ
حديثُكِ عطرُ الياسمينِ إذا سرى
وصوتُكِ في وجدِ الحنينِ يُنغِمُ
إذا ابتسمتِ، انسابَ في العمرِ سحرٌ
وأشرقتِ في عينيَّ فجرٌ يُسلِمُ
أحنُّ إلى عينيكِ وهجَ ابتسامةٍ
وفي سحرِها سرُّ الليالي يُرسَمُ
وفي لمسةِ الكفينِ دفءُ مودَّةٍ
تُعيدينَ للعمرِ الربيعَ ويَنعَمُ
أراكِ إذا أضنى الليالي صقيعُها
دفاترَ دفءٍ في الحنينِ تُرسَمُ
وفي خاطري ظلُّكِ، الوعدُ والمنى
وفي خافقي شوقٌ إليكِ يُعلَمُ
تسافرُ بي الذكرى إلى ضوءِ وجهكِ
فأغدو كطفلٍ في الأمانِ يُنعِمُ
أراكِ إذا نادت خطايَ مسافةٌ
جمالَ رؤىً في القلبِ لا يتوهَّمُ
تضيئينَ أيامي إذا الليلُ أقبلَتْ
وتزرعينَ في روحي الفرحَ الباسِمُ
وفي همسةِ الأشواقِ سحرُ محبةٍ
يذوبُ به صبري إذا الليلُ يُظلِمُ
أخافُ على قلبي من الشوقِ كلَّما
تغيبينَ عن عيني، ويضطربُ النَّغَمُ
فيا زهرةَ الأيامِ يا سرَّ لوعتي
وحبُّكِ في قلبي هوىً لا يُعدَمُ
وما زلتُ أروي للنجومِ حكايتِي
وأحملُ في عينيكِ حلمًا يُحْلَمُ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوضة

Leave a comment