(البحر الطويل )
“تذكرتُ”
حنينُ الليالي في فؤادي كالعَلَمْ
يضيءُ ظلامَ البعدِ في صمتِ الألمْ
وأشواقُ قلبي كلما لاحَ موطني
تفيضُ كنهرِ الدمعِ في ليلِ السَّدَمْ
تسافرُ روحي في فضاءِ صبابتي
وتسألُ عن ظلِّ الطفولةِ والكرمْ
أمرُّ على الذكرى كأنّي مسافرٌ
يقلِّبُ أوراقَ الحنينِ على القِمَمْ
وأبكي على دربِ الصبا كلَّ لحظةٍ
وأرسمُ وجهَ الدارِ في قلبِ النَّسَمْ
أحنُّ إلى عطرِ الترابِ إذا سرى
وأشتاقُ دفءَ الأمِّ في حضنِ الحُلَمْ
وأذكرُ أنفاسَ المساءِ إذا دنا
وصوتَ أبي في الفجرِ يهتفُ بالهممْ
ويا موطني، كم ضجَّ شوقي في الحشا
وكم ذابَ صوتُ الليلِ في صدرِ القَمَمْ
تذكرتُ أيّامَ الطفولةِ طيِّبةً
وأشجارَنا الخضراءِ في ظلِّ النِّعَمْ
وأبكي على ضحكِ الصغارِ بأرضِنا
وأشتاقُ همسَ الجدِّ في فجرِ الكَرَمْ
وكم خانني دمعي إذا لاحَ موطني
بعيداً، وصارَ القلبُ في نارِ الحِمَمْ
أيا موطني، يا زهرةَ الروحِ والمنى
ويا قبلةَ الأشواقِ في ليلِ السَّدَمْ
أحنُّ إلى رسمِ الجداولِ في المدى
وأشتاقُ رائحةَ الندى فوقَ الغَنَمْ
ويا موطني، في البعدِ نارٌ كامنةٌ
تزيدُ اشتعالاً كلما غابَ العَدَمْ
تسافرُ بي الذكرى لأيامِ إخوتي
وتسكنُ في قلبي قصائدُ من نَدَمْ
وأبكي ليالينا التي ضمَّها الهوى
وأذكرُ أفراحَ الصغارِ على القِسَمْ
وكم ضقتُ بالأيامِ في غربتي أسىً
وكم ضاعَ صوتُ الحبِّ في ليلِ العَدَمْ
فيا موطني، يا منبعَ الخيرِ والصفا
ويا مهدَ آمالي وأحلامي والقِدَمْ
أحنُّ إلى ضوءِ القناديلِ في الدجى
وأشتاقُ للأنسامِ في ظلِّ الشَّمَمْ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظه

Leave a comment