(البحر الطويل )
أنينُ الصبرِ في قلبِ الظُّلَمِ
تئنُّ الليالي في ظلالِ المواجِعِ
وتبكي حروفُ الصبرِ في صدرِ مُظلِمِ
تسافرُ روحي في دروبِ المآلِمِ
وتسألُ دمعَ القلبِ عن سِرٍّ مُبهمِ
أيا زهرةً ضاعت بليلِ المتاهِمِ
تجرَّعتِ الآلامَ في كأسِ مُجرِمِ
تُهانينَ في بيتِ الأمانِ وتُظلَمي
جراحُ الليالي في الضلوعِ تضرَّمِ
وتسكنُ في أعماقِكِ الشكوى كألمِ
ويحملُكِ الأنينُ إلى جرحٍ أقدمِ
وتُخفينَ دمعَ القلبِ عن عينِ ظالمِ
وتسكنُ في عينيكِ أسرارُ مُكتَمِ
وتحملُكِ الذكرى على جسرِ ندمِ
وتُبكيكِ أيامٌ إذا ضاقَ مأتمِ
أيا ليلَ أحلامي إذا ضاقَ صدري
وخانت أمانينا رياحينُ موسمِ
تُعانينَ من جرحِ الليالي وتُظلَمي
وتسألُ عن دفءِ الحنانِ بلا حُلُمِ
وتحملُ في الأعماقِ أنفاسَ الألمِ
وتخنقُ أنفاسَ البكاءِ بتكتُّمِ
وتقسمُ أن الليلَ أقسى من العدمِ
إذا كان ظلُّ الحبِّ في حضنِ مُعتِمِ
وتحلمُ أن الصبحَ يأتي من السُّدُمِ
فتسقطُ أحلامُ الرجاءِ على الألمِ
وتسألُ: هل في الدهرِ عدلٌ وسَلَمِ
أمِ الظلمُ ميراثٌ على الدهرِ يُلزِمِ
وتبكي على الأيامِ في صمتِ الحُلُمِ
وتحملُ أشواقَ الفؤادِ إلى العدمِ
وتسري دموعُ الليلِ في خدِّ يتيمِ
تُداري جراحَ القلبِ في صدرٍ مُظلِمِ
وتُخفي بقايا النورِ في عينِ يتيمِ
تُحاكي رجاءَ الأمِّ في حضنِ مُجرِمِ
وتحلمُ أن العمرَ يمضي في النسيمِ
وتبقى أمانيكِ على بابِ نادمِ
وتسأل: هل للذلِّ آخرُ في القِدَمِ
أمِ العمرُ يُفنى في عيونِ المظالِمِ
وتبكي الليالي من جراحكِ في ألمِ
وتبكي الليالي من جراحكِ في حُلُمِ
فعذراً إذا جار الزمانُ على القيمِ
ففي قلبِ كلِّ امرأةٍ ألفُ مأتمِ
✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة

Leave a comment