“نصك أمانة… فحافظ عليه”
في عالم الكتابة، يولد الحلم هادئًا، يكبر مع كل فكرة، ويكتمل مع كل نص يُكتب. الكاتب يحمل في قلبه شغفًا لا يُضاهيه شيء، يسعى ليصل صوته إلى القارئ النبيل. لكن، في هذا المشوار، ثمة من يتربصون بالجهد، ويطمعون في ثمار الإبداع دون وجه حق.
سرقة الأعمال الأدبية ليست مجرد حادثة عابرة، بل تجربة موجعة، تسرق النص وتترك في النفس أثرًا من الخيبة.
كم من نص أُرسل بحسن نية إلى جهة مجهولة، فعاد إلى صاحبه وقد نُشر باسم غيره، أو استُخدم دون إذنه.
هنا، تظهر أهمية الوعي والحذر، ويصبح السؤال ضروريًا: من هذه الجهة؟ هل هي موثوقة؟ هل الشروط واضحة وتحفظ حقي؟
لا ترسل عملك لأي جهة قبل أن تتحقق من سمعتها، ولا تشارك نصك الكامل دون ضمانات واضحة.
احفظ لنفسك نسخة مؤرخة من عملك، ووثقه بكل وسيلة متاحة، وأرسل نسخة إلى بريدك الإلكتروني الشخصي، أو إلى جهة رسمية معنية بحقوق المؤلفين في بلدك.
استشر من سبقك في هذا الطريق، واطلب رأيهم في أي جهة جديدة، فالتجربة خير معين.
إذا تعرضت لأي اعتداء على حقك الأدبي، لا تتردد في جمع الأدلة، والتواصل مع الجهات المختصة أو جمعيات حماية حقوق المؤلفين، فصوتك يستحق الدفاع عنه.
إبداعك أمانة، وصوتك يستحق أن يُنسب إليك وحدك.
اكتب بثقة، وشارك بحذر، ولا تدع الحماس يدفعك إلى التسرع.
حافظ على حلمك، وكن يقظًا، فالعالم بحاجة إلى نصك، واسمك وحده يليق به أن يُكتب فوق كل سطر من سطورك.
وتذكّر دائمًا قول محمود درويش:
“على هذه الأرض ما يستحق الحياة… وعلى هذه الصفحة ما يستحق أن يُكتب باسمك أنت.”
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة

Leave a comment