(البحر الطويل)

“رجاءُ الليالي”

سقى الله أيّام الوفاءِ وحِمَمْ

وأشرق في ليل القلوبِ بنِعَمْ

وأوقد في صدر الليالي سلامَهُ

فأنبت في درب المحبةِ سَلَمْ

وألقى على درب الصديقِ مَوَدَّةً

فصار الرضا في جانبيهِ عَلَمْ

ويا إخلاصَ قلبٍ لم يخن قطُّ عهدَهُ

ولا مالَ عن درب الوفاءِ وسَلِمْ

تغنّي به الأرواحُ لحنًا صادقًا

وتسري به الأنفاسُ صبحًا بنَغَمْ

إذا ضاق صدرُ الناسِ ضمَّك صدرُهُ

وإن جار دهرُ الناسِ عاد إلى الكَرَمْ

وفاءٌ كنجمِ الليلِ لا ينطفي به

رجاءُ الليالي أو يضيعُ مع العَدَمْ

يظلُّ على الأيام تاجًا من الرضا

ويحمل في الأعماق سرَّ القَدَمْ

تسير به الأرواح في درب عزِّها

وتشدو به الأيام عذبًا بالكَلِمْ

هو النبع إن جفَّ الزمان وفاؤهُ

هو النور إن أظلمت دروبُ إلى العَلَمْ

فيا إخلاصَ الأرواح يا سرَّ عيشِنا

ويا زهرةً في كل قلبٍ ولَمَمْ

أراك إذا ضاعت دروب المحبةِ

دليلًا ودفئًا واحتواءً وذِمَمْ

إذا خان أهل الأرض عهدًا بقيت لي

وفاءً كما الغيث الكريم بلا سَأَمْ

وما خاب فيك الظن يومًا ولا غوى

ولا ضل فيك القلب أو هام في الهَمَمْ

أيا ليت كل الناس طهرًا كطهرهِ

وصفوًا كنهرٍ في الفؤاد بلا نَدَمْ

فكم ضاع من ود إذا خان صاحبٌ

وكم عاش قلب بالوفاءِ بلا أَلَمْ

فكن لي كما كنت دوامي وسلوتي

وكن لي كما الغيم الندي بلا سَقَمْ

سأسقيك من روحي وفاءً مؤبدًا

وأحفظ عهد القلب في سرِّ القَسَمْ

وأبقى على الأيام أروي حكايةً

عن الإخلاص حتى يكتمل بي النِّعَمْ

فيا إخلاص الأرواح دُمْ لي مؤبدًا

ومن نورك الدافي أضئ لي الظُّلَمْ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة 

Screenshot
Screenshot

Leave a comment