“في زاوية الضوء البعيد”

في زاويةِ الضوءِ

حيثُ يتهدّلُ ظلُّ قلبي

كجناحِ طائرٍ

أضنتهُ الرياحُ

وسلبتهُ الذكرى دفءَ العشِّ

أحملُ في صدري

صوتَ المطرِ

ونشيجَ المساءِ

أعدُّ خطى الغيابِ

وأحصي وجوهاً

تسكنُ الذاكرةَ

وتتوارى خلفَ ستائرِ الدمعِ

على حافةِ الانتظارِ

أيها الليلُ

كم من حنينٍ

يطرقُ أبوابَ القلبِ

ولا أحدَ يجيبُ

كم من شوقٍ

يُشبهُ نصلًا

يغوصُ في خاصرةِ الروحِ

ولا يندملُ الجرحُ

ولا يبرأُ الألمُ

أبحثُ عنك

في صدى ضحكةٍ قديمةٍ

في عبقِ قميصٍ

نسيهُ المساءُ على حبلِ الغيابِ

أبحثُ عنك

في ارتباكِ الذكرى

وفي رجفةِ الحنينِ

وفي عتمةِ ليالٍ

بلا قمرٍ

يا وجعَ الفقدِ

كم أنتَ فسيحٌ

كسماءٍ بلا نجومٍ

كم أنتَ قاسٍ

كأنينِ العائدينَ

من رحلةِ الأملِ

بأيدٍ فارغةٍ

وقلوبٍ مثقوبةٍ

بسهامِ الانتظارِ

سأكتبُ اسمك

على جدارِ الصبرِ

وأتركُ للريحِ

أن تعلّمني

كيف أعيشُ

بنصفِ قلبٍ

ونصفِ حياةٍ

وأنتَ

كلُّ الحياةِ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة

Screenshot

Leave a comment