(البحر الطويل)
“إشراق الفجر”
يا من سكنتَ الروحَ في أفقِ السَّحَرْ
وجعلتَ قلبي موطنًا بين الزَّهَرْ
يا ليلَ شوقي، هل مللتَ من السَّهَرْ
أما آن للفجرِ المنيرِ بأن يَظْهَرْ
كتفُ الحنينِ هنا، فأسندْ أضلعي
وأودعْ بقلبِ الليلِ آهاتِ القدَرْ
رداءُ شوقِكَ فوق خصري مُسْدَلٌ
لا يلمحهُ إلا فؤادٌ قد سَمَرْ
يا منبعَ الذكرى على صخرِ الليالي
أتيتُ والحاضرُ يضيءُ كما القَمَرْ
لا تردَّ الدمعَ عن خدّي، فدمعي
زهرُ الأسى ونبعُ وجدي المستتَرْ
سلْ أهلَ قريتِنا عني وعن وجدي
أنا عابرةُ الصحارى للسُّرَرْ
يا ليلُ، أدبرْ، فالقلبُ أضناهُ الهوى
وطولُ انتظاري ووهجُ النارِ في الحَجَرْ
ها هو البدرُ يضيءُ سقفَ أملِنا
ويكتبُ في كفيهِ سرَّ المستقَرْ
ما كنتُ أبدّلُ ظلكَ أو أستبدلُ
دفءَ العيونِ، ولا أضيعُ مع الخَطَرْ
أهتدي برنينِ نبضِكَ كلَّما
ضلَّ الطريقُ، وتاهَ صبري في السَّفَرْ
ومن سنا عينيكَ يزهرُ فجرُنا
وأحيا عند حوافِّ عطركَ كالعِطَرْ.

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة
Leave a comment