(البحر الطويل )

“أكرّرُ ذكراكِ “

أيا من سرى في القلبِ نورٌ وسلَّمُ

وأضحى فؤادي في هواكِ يُسلِمُ

تغنّى نسيمُ الصبحِ باسمكِ وانتمى

لوردٍ على خدِّ الزمانِ يُعلِمُ

إذا لاح وجهُ الفجرِ في وجنتيكِ لي

تراقصَ ضوءُ الروحِ، وانجابَ مظلمُ

أراكِ بعينِ الشوقِ طيفًا مُضيئَةً

وفي سحرِ عينيكِ اشتياقي يُترجِمُ

أحنُّ إلى همسِ الليالي بقربِنا

وفي صمتِها، نبضُ المحبةِ يُرسِمُ

وكم زادني الشوقُ اشتعالًا بذكركِ

فأصبحتُ في نارِ الغرامِ أُخيمُ

تسافرُ روحي في خيالكِ كلّما

تراقصَ في صدري حنينٌ ويُلهمُ

أكرّرُ ذكراكِ إذا الليلُ أسدلَتْ

ستارَ الدجى، والقلبُ بالوجدِ ينعمُ

ويجمعني صوتُ المحبةِ كلّما

تداعبُ أنغامُ الهوى من يُكلِمُ

أحبكِ في صمتِ القصائدِ كلِّها

وفي حرفِها، سرُّ الجمالِ يُختَمُ

وأهديكِ من روحي ورودًا معطّرًا

إذا ضاق صدري، بالحنينِ أكلِّمُ

أراكِ إذا نامَ الوجودُ على المدى

تضيئينَ دربَ العاشقينِ وترحَمُ

وفي كلِّ نبضٍ، همسةٌ منكِ تسكني

فتسكنُ في أعماقِ روحي وتقدِمُ

أحبكِ تكرارًا، وأحيا على المدى

بذكراكِ حتى لو تجافى المنعِمُ

وأحملُ في عينيكِ سرَّ طفولتي

وفي شفتيكِ الشعرُ بالوجدِ يُنظِمُ

إذا لاحَ طيفُكِ في ليالي غربتي

تراقصَ في قلبي الحنينُ ويحلِمُ

وفي همسةِ الأشواقِ أخفي قصائدي

وأكتبُها شوقًا وقلبِيَ يُكتِمُ

أكرّرُ حبّي كلما جفَّ دمعُنا

وأبكيكِ سرًّا حينَ يذبلُ مبسمُ

فيا زهرةَ الأيامِ، يا روحَ مهجتي

سكَنْتِ فؤادي، والحنينُ مقيمُ

أحبكِ، لا أدري لماذا، إنما

إذا سُئلَ القلبُ العليلُ، يَغْرَمُ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

Leave a comment