أمنية الحجِّ


يا حاديَ الحجِّ رِفقاً بالمساكينِ

قلوبُهم مزَّقتها قُسوةُ البَيْنِ

تهفو إلى البيت لكنْ لا حظوظَ لها

الحجُّ عسَّره شُرْهُ السّلاطينِ

قد صار مُحْتَكَراً قصدَ المكاسبِ في

عصرِ الخيانةِ من أجلِ الملايينِ

إنِّي أراهُ لدى القُصَّادِ مُعجزةً

إن شاءَه الله بين الحينِ والحينِ

لكنَّ أغلبَ من في الأرض قد يَئِسُوا

غارَ التَّفاؤلُ في بغي الملاعينِ

يا حالماً بجوارِ البيتِ مُرتقِباً

فتْحًا من اللهِ يُهدَى للمساكينِ

اللهُ يُكرم ُمن يصبُو لطاعتِه

فاصدحْ بقولكَ : ربُّ النَّاس يُغنينِي

فاللهُ إن شاء أمراً لا مرَدَّ لهُ

أمرُ المُهَيمِنِ بين الكافِ والنُّونِ

ما في الشّريعةِ من عُسْرٍ ومن حَرَجٍ

اللهُ يسَّرها بالرِّفقِ واللِّينِ

ما كلَّفَ الله ُعبداً لا بلاغَ لهُ

لكنَّ مشهدَ ضيفِ الله يُغرِيني

ربَّاهُ يسِّرْ لنا حجًّا يُبلِّغُنا

ما نَرتجيهِ من الإحسانِ في الدِّينِ


عمر بلقاضي / الجزائر

Leave a comment