البحر الكامل 

“يَا لَيْلُ”

يَا لَيْلُ، هَلْ تُخْفِي دُمُوعَ المُغْتَرِبِ

أَمْ تَحْمِلُ الآهَاتَ لِلْفَجْرِ الجَلِيلِ

أُبَحِّرُ فِي بَحْرِ الذِّكْرَى وَحِيدًا

أَبْحَثُ عَنْ دِفْءٍ فِي بَرْدِ الرَّحِيلِ

يَا نَسِيمُ، هَلْ تُرَاوِدُ قَلْبًا مُعَنًّى

أَمْ تَرْسُمُ الآمَالَ فِي أُفُقِ الْمَجَالِ

أَرَى الدُّرُوبَ بِلَا نُورٍ وَلَا بَرِيقٍ

كَأَنَّهَا تُغْلِقُ بَابَ الأَمَلِ النَّحِيلِ

يَا لَيْتَ لِلرُّوحِ أَجْنِحَةً تَطِيرُ

فِي سَمَاءِ الأَمَلِ بَعِيدًا عَنِ الزَّوَالِ

اللَّيْلُ يَحْكِي لِلْكَوَاكِبِ سِرَّ العِشْقِ

عَنْ فُؤَادٍ أَضْنَاهُ الوُدُّ وَالاشْتِغَالِ

يَا زَهْرَةَ الذِّكْرَى، تَفَتَّحِي فِي قَلْبِي

عِطْرًا يُخَفِّفُ وَطْأَةَ الرِّمَالِ الثِّقَالِ

أَمْضِي وَأَحْمِلُ فِي يَدَيَّ بَقَايَا

مِنْ وَدٍّ كَانَ فِي فُؤَادٍ كَالْجَلِيلِ

يَا نَفْسُ، اصْبِرِي، فَإِنَّ الصَّبْرَ مِفْتَاحُ

لَعَلَّ البَهْجَةَ تَأْتِي بَعْدَ الرِّحَالِ

✍️بقلم المستشار الاديب الدكتور احمد الموسوي 

Leave a comment