“يا صاحِ”
يا صاحِ إنَّ العَتْبَ يسكنُ مهجتي ويَسْلُبُ
وفي الضلوعِ حديثُ وجدٍ بالأسى يُنتَسَبُ
ليلُ الليالي في دجى الآهاتِ لا يَحتَجِبُ
وأدمعُ الذكرى على وجناتِ قلبي تَنسَكِبُ
أشكو إلى زمنِ الجفاءِ وصمتِه ما يُرهِبُ
وأحملُ الشوقَ القديمَ إذا دنا يتعذَّبُ
عهدُ الهوى في القلبِ ظلٌّ لا يَغيبُ ويَذهَبُ
وسرُّ ودادِك في دمي شعلٌ به يَتَلَهَّبُ
أرنو لوجهِ الصبحِ في أملٍ به أستطلِبُ
وأرسمُ الدربَ الطويلَ على خُطى تتغرَّبُ
أحيا على الذكرى وأحملُ في يدي ما يُنتَخَبُ
وأزرعُ الأشواقَ وردًا في المدى يتألَّبُ
صوتُ الحنينِ إذا دعاني في الدجى يتطلَّبُ
ودمعُ عيني في الليالي بالبكاءِ يَنسَكِبُ
أمضي إلى صبرٍ يواسي وحشتي حينَ يُؤنِبُ
وأحملُ الآمالَ في قلبي إذا ما يَحتَجِبُ
أشتاقُ أنفاسَ اللقاءِ إذا سرى بي يُعجِبُ
وأنتظرُ الفجرَ المضيءَ إذا بدا يَقتَرِبُ
عتبي على الأيامِ أرويهِ إذا ما يَحتَجِبُ
وأحملُ الأسرارَ في صدري إذا ما يُغْلِبُ
أبني على عهدِ الوفاءِ قصيدةً تتشعَّبُ
وأحفظُ الوعدَ الجميلَ إذا الهوى يَنتَصِبُ
أسري على دربِ الأماني والمنى تتغَرَّبُ
وأحملُ الأشواقَ في قلبي إذا ما يَطرِبُ
أسمو على جرحِ الليالي والرجا يتغلَّبُ
وأحيا بنورِ الحبِّ في دنيا بها أطرِبُ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
Leave a comment