“وهبتُهم قلبي”

في ليلِ النَّدَمِ، حيثُ الأنوارُ خافتةٌ

أبحثُ عن أطيافٍ كانت لي ساهرةً

أصداءُ الماضي تتردَّدُ في أُذُني

كأنها نغمٌ شجيٌّ من زمنٍ قد انقضى

وهبتُهم قلبي، روحي، وكلَّ ما أملكُ

وفي لحظةِ السقوطِ، لم أجدْ سوى السَّرابِ

الخسارةُ ليست في ما قد ضاع من مالٍ

بل في الثقةِ التي أهدرتُها على من لا يَستَحِقُّ

لكنَّ الحياةَ مدرسةٌ ننهلُ منها العِبَرَ

أن لا نُعطيَ إلا لمن يَستَحِقُّ الإيثارَ

وأن نُبقيَ قلوبَنا مشرعةً للمودَّةِ،

لكن بحذرٍ، كي لا نندمَ مرةً أُخرى

فالندمُ درسٌ قاسٍ، لكنه علَّمَنا

أن نكونَ أقوى، وأن نُعيدَ بناءَ ما قد تَهَدَّمَ

وفي كلِّ سقوطٍ، هناكَ نهوضٌ جديدٌ

وفي كلِّ خسارةٍ، هناكَ فجرٌ قد بدا

لتبقى الحياةُ رحلةً نُدركُ فيها

أنَّ الألمَ جزءٌ من حكمةِ البقاءِ.

✍️بقلم المستشار الدكتور أحمد الموسوي 

Leave a comment