(البحر الطويل)

“نَسِيمُ هَوَاكِ”

سَكَنْتُ فُؤَادِي والهَوَى يَجْرِي بِهَوْنٍ

يُضِيءُ ظَلامَ اللَّيْلِ والقَلْبُ يَلْتَهِمُ

وفي عَيْنَيْكِ سِحْرٌ زَانَ نَبْضَ تَجَلٍّ

يُذِيبُ جُمُودَ العُمْرِ والقَلْبُ يَنْسَجِمُ

تَرَفْرَفَتِ الأَحْلَامُ فَوْقَ جَنَاحِهَا

تُحَلِّقُ في أُفْقٍ بَعِيدٍ وتُلْهِمُ

أُحِبُّكِ عِشْقًا فَوْقَ وَصْفِ مُغَرَّمٍ

تُغَنِّي بِهِ الأَيَّامُ والحُلْمُ يَبْتَسِمُ

هَوَاكِ سَمَاءٌ لا تَنَامُ بِقَلْبِنَا

وَيَبْكِي بِدَمْعِ العَاشِقِ الشَّوْقُ يَسْتَدِمُ

وَأَسْكُبُ أَشْوَاقِي عَلَى بَابِ قُرْبِكِ

فَيَشْرَبُ صَبْرِي كُلَّمَا الصَّبْرُ يَنْهَزِمُ

وَكَمْ في ضُلُوعِي مِنْ حَنِينٍ يُؤَرِّقُ

وَكَمْ في جُفُونِي أَسًى لا يَتَحَطَّمُ

نَسِيمُ هَوَاكِ في دِمَائِي مُبْتَهِجٌ

وَيَغْنُو فُؤَادِي والهَوَى فِيهِ يَنْظِمُ

وَأُرَدِّدُ الأَحْرُفَ مِنْ سِحْرِ عَيْنِكِ

فَيَحْلُو لِقَلْبِي ذِكْرُهَا وهيَ تَفْهَمُ

وَأَسْرِقُ مِنْ لَيْلِ السُّهَادِ تَوَقُّدًا

لِحُلْمٍ بِعَيْنَيْكِ الجَمِيلَةِ يُرْسَمُ

وَأَشْهَدُ أَنَّ الحُبَّ أَجْمَلُ قِصَّةٍ

تُرَتَّلُ في صَدْرِ الزَّمَانِ وتُكْرَمُ

وَأَحْلِفُ أَنَّ العِشْقَ أَصْدَقُ رِحْلَةٍ

وَأَحْلِفُ أَنَّ الوَصْلَ أَسْمَى وأكْرَمُ

وَأَخْشَى عَلَى قَلْبِي مِنَ الشَّوْقِ والهَوَى

وَأَخْشَى عَلَى جَفْنِي دُمُوعًا تَتَرَسَّمُ

وَأَبْحَثُ في عَيْنَيْكِ عَنْ مَوْطِنِ النَّدَى

فَتَسْكُنُ أَحْلَامِي ودَرْبِي يَنْعَمُ

وَأَسْكُنُ في أَحْرُفِ الغَرَامِ مُهَذَّبًا

وَأُرَتِّلُ أَشْوَاقِي وقَلْبِي يُسَلِّمُ

وَأَكْتُبُ في عَيْنَيْكِ أَلْفَ قَصِيدَةٍ

وَأَحْلُمُ في صَدْرِ الزَّمَانِ وأَنْظِمُ

وَأَرْجُوكِ يَا نَبْعَ الحَنَانِ تَرَفَّقِي

فَقَلْبِي إذا مَسَّهُ الحُبُّ يَتَأَلَّمُ

فَإِنْ كُنْتِ تَدْرِينَ الغَرَامَ فَأَتْهِمِي

وَإِنْ كُنْتِ تَخْشَيْنَ الهَوَى فَتَرْحَمُ

سَكَنْتِ فُؤَادِي، لَيْتَ قَلْبَكِ يَعْلَمُ

بِأَنَّ فُؤَادِي بالغَرَامِ مُتَيَّمُ

✍️بقلم أ.د.أحمد حبيب الموسوي 

Leave a comment