(البحر الطويل)

“في محراب العظمة”

إلهي عظيمَ الشأنِ يا خالقَ العُظَمِ

بك النورُ والإحسانُ في أفقِ القِدَمِ

تجلَّت صفاتُ المجدِ في كلِّ كائنٍ

وأشرقتَ في الأكوانِ بالعدلِ والحِكَمِ

رأيتُك في نبضِ الحياةِ وفي المدى

وفي هدأةِ الأرواحِ في نورِ النِّعَمِ

وفي كلِّ إشراقٍ دليلٌ على الهدى

وفي كلِّ أنفاسٍ شذا رحمةِ الكَرَمِ

ترى كلَّ سرٍّ في الضمائرِ خافيًا

وتغفرُ للمذنبينَ في ساعةِ النَّدَمِ

سخاؤُك لا يُحصى، وعطفُك واسعٌ

وما ضاقَ عبدٌ في رجائكَ من سَئَمِ

تفيضُ على الأرواحِ ألطافَ رحمةٍ

وتمنحُها صبرًا على نائباتِ الألَمِ

وإن ضلَّ قلبي أو تناسى مناهُه

هديتَ خطاهُ نحوَ دربِكَ في السَّلَمِ

وفي لحظةِ الشكوى إذا ضاقَ أملُه

تجلّى رجاءُ الصبرِ في صبرِ الحِلْمِ

فيا ربَّنا، زدنا هدىً في مسيرِنا

وألهمْ فؤادَ الصدقِ في زمنِ السَّقَمِ

وبارك لنا في العمرِ واغفرْ خطيئتي

وأكرمْ لنا روحًا بنورِكَ في الظُّلَمِ

وصلِّ على المختارِ في كلِّ لحظةٍ

وفي كلِّ إشراقٍ وفي غسقِ الهِمَمِ

وسلِّمْ عليهِ ما تفتَّحَ ياسمينُه

وما لاحَ صبحٌ في الدُّنا ومضى القَلَمِ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

Leave a comment