“في ظلال الفراق”
في ظلالِ الفراقِ، حيثُ القلبُ يئنُّ،
كطائرٍ جارحٍ، جناحاهُ لا يلتئِمُ.
تسقطُ الدموعُ كالنجومِ في ليلٍ داكنٍ،
تُضيءُ دربَ الحزنِ، حيثُ الأملُ لا يبتسمُ.
ألمُ الذكرياتِ كبحرٍ لا يُضاهى،
يجرفُ معهُ الأماني كالأمواجِ للضياعِ،
يا حبيبًا رحلَ، كالشمسِ في الأفقِ تذوبُ،
تاركًا خلفهُ ظلاً، لا يكفيهِ الوداعُ.
كنايةُ الفراقِ كالنهرِ الهادرِ،
يجرفُ معهُ كلَّ حلمٍ، كلَّ أملٍ، كلَّ وعدِ،
والقلبُ كالأرضِ الجدباءِ بلا ماءٍ،
تنتظرُ غيثَ الذكرياتِ لتزهرَ من جديدٍ.
يا ليلَ الفراقِ، كم من ألوانِ الحزنِ ترتدي،
في عيونِ من فارقوا، نارُ الشوقِ لا تهمدُ،
لكنَّ الأملَ، كزهرةٍ في صحراءِ القلبِ،
يظلُّ يُشرقُ في كلِّ غروبٍ وشروقٍ.
تكرارُ اللقاءِ في الأحلامِ، كطيفٍ يزورُ،
يتركُ في القلبِ نغمةً من سحرِ الكلامِ،
يا حبًّا كالمطرِ، يغسلُ الأحزانَ،
ويُعيدُ للروحِ نضارتَها، رغمَ الفراقِ.
في ختامِ دربِ الفراقِ، يلوحُ الأملُ،
كقمرٍ في ليلٍ دامسٍ، يبددُ العتمةَ،
الحبُّ في القلوبِ كالنهرِ الجاري،
لا يعرفُ الجفافَ، بل يتدفقُ بلا توقفٍ،
وفي الأحلامِ، يلتقي العشاقُ حيثُ الزمانُ،
لا يخضعُ لحدودِ الفراقِ، بل يظلُ وفيًّا.
✍️بقلم المستشار الدكتور أحمد الموسوي
Leave a comment