“في بحر الحياة”
في بحر الحياة، كانا يسيران جنبًا إلى جنب،
تحت ظلال المحبة والعشق يتعانقان،
لكن الرياح تغيّرت، وأضحت كلماتها
كالسيف البتّار، تجرح بلا هوادة.
تخاطبه بجفاءٍ وعجرفةٍ وصرامة،
كأنها تظن أن الوصال يُبنى على الصياح.
رجولته كانت كالجبل الراسخ،
لكنها جرحتها بكلماتٍ كالسهم.
تُذكّره بعيوبه، وتُكثر من النقد،
كأنها نسيت أن الحب يغفر الزلات،
وأن العشق يتطلب الصبر والوداد.
وبرودها العاطفي كان كالصقيع،
يجمد قلبه، يبعده عنها رويدًا رويدًا،
تمن عليه بما فعلت، كأنها
تغفل أن العطاء في الحب بلا حساب،
وأن الأنوثة ليست محض جمال،
بل هي دفء وحنان وعطاء.
أهملت زينتها، جمالها وأناقتها،
فقدت أنوثتها، كأنها نسيت
أن العين تعشق قبل القلب أحيانًا،
وأن الرجل يحب أن يرى في زوجته
المرأة التي أحبها أول مرة.
يا ليتها تدرك أن الحب كالنهر العذب،
يحتاج لروافد من الحنان والدفء،
وأن الكلمات الجافة والعجرفة،
تجعل النهر يجف، وتبعد القلوب.
✍️بقلم المستشار الاديب الدكتور أحمد الموسوي
Leave a comment