“على ضفاف الوداع”

على ضفافِ الوداعِ

تتمايلُ خطايَ كظلٍّ يتيمٍ

تبعثره الريحُ فوق رمادِ الذكرياتْ

تتساقط الأحلامُ من كفِّ قلبي

كأوراقِ خريفٍ

يُلامسها الحنينُ في صمتِ ليلٍ

ثقيلِ الأنينِ والسهادْ

أبحثُ عن وجهكِ

في مرايا الغيابِ

وفي نوافذَ بردُها يلسعُ الروحَ

وأسمعُ في الزجاجِ

أنينَ شوقٍ

يرتجفُ مع الفجرِ

حين يضيعُ الصباحْ

يا فجرَ عمري البعيدْ

كم ناجيتُ دمعي: كفى

فانهمرَ فوق وجهي

وأفشى سرَّ الجراحْ

كلُّ شيءٍ هنا

يرتدي لونَ حزني

حتى الشموعُ

تذوبُ ببطءٍ

وتنتظرُ الصبحَ خلف الضبابْ

يا رفيقةَ الروحِ

أما زال في القلبِ

متسعٌ لرجاءٍ أخيرْ؟

أما زال في العينِ

ضوءٌ صغيرٌ

يقاومُ هذا الضياعَ الطويلْ؟

أمسكتُ أطرافَ ظلِّكِ حين رحلتِ

وتركتِ لي حلمَ طفلٍ

يُلوِّن نافذةَ العمرِ

بأملٍ بعيدٍ

كحلمِ السنابلِ في قحطِ أرضٍ

تنتظرُ المطرَ

سأمضي

وأحملُ في راحتي

بذورَ ابتسامتكِ

أزرعها في حقولِ الغيابِ

وأنتظرُ أن يورقَ يومًا

ربيعُ اللقاءِ

فما دام في الروحِ نبضٌ

سيولدُ في القلبِ ألفُ ربيعْ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

Leave a comment