(البحر الطويل)

“شِفاءٌ بِذِكرِ”

شِفاءٌ بِذِكرِ الإِلَهِ يَسري في الدَّمِ

ويُزهِرُ نُورُ القَلبِ في لَيلِهِ الحُلُمُ

ويَخشَعُ جِنُّ السُّوءِ إن تُتلى عَلَيهِ

حُروفُ ضِياءٍ في الدُّجى تَحرِقُ الظُّلَمُ

تُطَهِّرُ أَرواحَ القُلوبِ بِلَفظِهِ

وتَرفعُ عَنهَا كُلَّ وَسوَسَةٍ وسُقُمُ

وإن رانَتِ الأحزانُ في قلبِ الفتى

تُبَدِّدُها الأبياتُ بالبِشرِ والكَرَمُ

تُرَدِّدُها الأرواحُ صِدقًا خاشِعًا

فيَسقُطُ قيدُ الجِنِّ يَنهَزِمُ الألَمُ

ويَهرُبُ الخَوفُ الكبيرُ إذا دَعَوتَ

ويَزدادُ أملُ المُبتَلى بِنَدى الحِكَمُ

ويُبطِلُ سِحرَ الجنِّ ذكرٌ صادقٌ

فيُشفى المُصابُ ويَزهُو القلبُ بالنِّعَمُ

بِسِرِّ اسمِ الإلهِ، لا يُضاهيهِ قُدرَةٌ

تَزولُ المخاوفُ ويَسكُن كُلُّ هَمُّ

ويُصغي لك الرحمنُ إن خِفتَ الضياعَ

فيَنشُرُ في الأرضِ الأمانَ على الأُمَمُ

ويَغسِلُ أيّامَ الحياةِ من الأذى

دُعاءٌ يُضيءُ الدَّربَ في قِمَمِ الهِمَمُ

وكَرِّرْهَا عَشرًا تَجِدْ أبوابَ شوقٍ

تُفَتِّحُ أسرارَ الشفاءِ لكلِّ فَمُ

وإن ضاقتِ الدنيا بهمٍّ وغُمومٍ

تَنَفَّسْ بذِكرِ اللهِ يَجلُو لك السُّقُمُ

ويَسكُنُ في الأرضِ الحنينُ إلى الدُّعا

ويَحلُو رَجاءُ الخافقينَ بلا لَومُ

ويَرتَدُّ جانٌّ خاسِئًا عندَ السَّماعِ

ويُقبَلُ دَعواكَ المُخَلِّصُ في الحَرَمُ

وتَرقى بها نفسُ المُحِبِّ إلى العُلا

ويَنهَزِمُ الجِنُّ المُعَذِّبُ في الظُّلَمُ

وتَترُكُ أسقامَ القلوبِ وراءَها

ويُروى صدى المُضنى بأَنهارِ القِيَمُ

فيا قارئًا أكرِمْ بهذه الكلماتِ

تَرَ العَجَبَ المَخفيَّ يَظهَرُ في الحُلُمُ

ويَترُكُ كلُّ الجِنِّ دارَك خائفًا

ويُشفى المُصابُ ويَنجَلي سَقمٌ قَدِمُ

فإن ضاقتِ الأيامُ وانهمَرَ الأسى

ففي هذه الأبياتِ يُنبِتكَ الحُلُمُ

✍️بقلم الاديب الدكتور احمدالموسوي

Leave a comment