(البحر الطويل)

“سَكَنْتُ فُؤادِيَ”

سَكَنْتُ فُؤادِيَ الهائِمَ المُشتاقَ للسَّلَمُ

وأوقدتُ نارَ الشوقِ في أعماقِهِ النَّدَمُ

تُداعبُ مهجتي ذكرى تُسافرُ بي وتلتئمُ

وأُسْرِجُ ليلَ أمنياتي فتورقُ بي الهِمَمُ

أُحلّقُ في فضاءِ البوحِ أرتادُ به القِمَمُ

وأغرقُ في بحارِ الوجدِ لا أخشى من العَدَمُ

أُسطّرُ من عبيرِ الصبحِ ألحانًا بها النَّسَمُ

وأُهدي صادقَ الأشواقِ للأيامِ والكَرَمُ

أُجمّعُ من حديثِ البدرِ أسرارًا بها القُدُمُ

وأشرقُ في ظلالِ الصبحِ أضواءً بها الحُلُمُ

أُنادي باسمِ من أحببتُ إن ضاقَ بي السَّقَمُ

وأبصرُ في عيونِ الكونِ إشراقًا به الكَلِمُ

أُخبّئُ بين أضلاعي حنينًا ليس ينحسمُ

وأمنحُ للهوى عهدي وأمضي فيه مُغْتَنِمُ

أعاهدُ أنني ما عشتُ إلا فيكِ يا نِعَمُ

وأشهدُ كل أفلاكِ الدجى بوفاءِ من حَكَمُ

أجالدُ في هواكِ الصبرَ ما بينَ الأسى والألَمُ

وأرحلُ في عيونِكِ كلما ضاقت بي القِيَمُ

أُسافرُ في يديكِ العمرَ ما دمتُ بلا سَأَمُ

وأجعلُ في هواكِ الروحَ تسمو نحوَ مُعْتَصَمُ

✍️بقلم المستشار الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

Leave a comment