“خطٌّ فاصل”
خطٌّ فاصل
بين الحياةِ والموتِ
خيطٌ من الضوءِ
يمتدُّ في عتمةِ القلبِ
يرتعشُ كأنفاسِ طفلٍ
يخشى الضياعَ،
وأحيانًا
يضيءُ كابتسامةِ أُمٍّ
تنتظرُ عودةَ الغائبين.
نمضي على شفيرِه
نحملُ في صدورِنا
أحلامًا لم تولدْ
وأخرى ماتتْ
قبل أن تلمسَ الشمسَ.
نضحكُ،
وفي أعينِنا دمعةٌ
تخشى أن تسقطَ
فتفضحَ هشاشتَنا
أمام الريح.
الحياةُ
تمنحنا ألوانَها
وترسمُ على وجوهِنا
فرحَ الصغارِ
حين يركضون خلفَ فراشةٍ،
وتسرقُ منّا أحيانًا
ضحكةً خبأناها
لأيامِ المطر.
والموتُ
ليس نهايةً،
بل بدايةُ حكايةٍ أخرى
نخشى أن نسمعَها
فنغلقُ أعينَنا
ونحلمُ أن نعودَ
إلى حضنِ الحياةِ
كلما اقتربَ الغروبُ.
لكننا
نظلُّ نرقصُ
على الحافةِ
بين دمعٍ وابتسامةٍ،
بين خوفٍ وأملٍ،
نحملُ في قلوبِنا
رجاءً صغيرًا
أن يطولَ هذا الخيطُ
أن يبقى الضوءُ
ما بين الحياةِ والموتِ
خطًّا يفصلُنا
عن العدم.
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
Leave a comment